ولا محالة يختلف مقداراً ومورداً بحسب الشرائع والأصقاع والأزمنة ، فتدبّر . هذا .
وقد عبّر عما هو قسيم الخمس المصطلح في روايات الفريقين بلفظ الصدقة على
وفق القرآن ، حيث قال - تعالى - : " خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم
بها . " ( 1 ) قال : " إنما الصدقات للفقراء والمساكين . الآية . " وقال : " ومنهم من يلمزك في
الصدقات . " ( 2 ) ووقع التعبير عما لا يحلّ لبنى هاشم أيضاً في روايات الفريقين بلفظ
الصدقة لا الزكاة ، فراجع الباب التاسع والعشرين من أبواب المستحقين للزكاة من
الوسائل وما بعده من الأبواب . ( 3 )
نعم ، في خبر إسماعيل بن الفضل الهاشمي ، قال : " سألت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عن الصدقة
التي حرمت على بني هاشم ما هي ؟ فقال : " هي الزكاة " ( 4 )
ولكن لا يخفى أن المركوز في ذهن السائل في هذه الرواية أيضاً كون المحرم هو
الصدقة ، والجواب بالزكاة يكون في كلام الإمام ( عليه السلام ) ويمكن أن يقال : إن الزكاة في
كلامه ( عليه السلام ) إشارة إلى الصدقة الواجبة المقدرة في قبال الصدقات المستحبة ، حيث إنها
تحلّ لهم على ما في بعض الأخبار .
ونظير هذه الرواية رواية زيد الشحام ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) ، قال : " سألته عن
الصدقة التي حرمت عليهم ؟ فقال : هي الزكاة المفروضة ، ولم يحرم علينا صدقة بعضنا
على بعض . " ( 5 ) هذا .
ومسلم في صحيحه ذكر ثمان روايات في تحريم الصدقة على
رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) على آله ، والمذكور في جميعها لفظ الصدقة أيضاً لا الزكاة . نعم ،
المذكور في عنوان الباب هو لفظ الزكاة ولعله اشتباه منه ، فراجع صحيح مسلم . ( 6 )
هامش
1 - سورة التوبة ( 9 ) ، الآية 103 .
2 - سورة التوبة ( 9 ) ، الآية 60 و 58 .
3 - الوسائل 6 / 185 وما بعدها .
4 - الوسائل 6 / 190 ، الباب 32 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 5 .
5 - الوسائل 6 / 190 ، الباب 32 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 4 .
6 - صحيح مسلم 2 / 751 ، كتاب الزكاة ، الباب 50 .