إلى هذين المعنيين وهما النماء والطهارة . " ( 1 )
وفي مفردات الراغب :
" أصل الزكاة : النموّ الحاصل عن بركة اللّه - تعالى . . . يقال : زكا الزرع يزكوا إذا
حصل منه نموّ وبركة . " ( 2 )
أقول : ومن النماء ظاهراً ما في نهج البلاغة : " المال تنقصه النفقة ، والعلم يزكو على
الإنفاق . " ( 3 ) ومن الطهارة قوله - تعالى - : " ذلكم أزكى لكم وأطهر " ( 4 ) وقوله :
" فلينظر أيّها أزكى طعاماً " ( 5 ) وقوله : " قد أفلح من زكّاها " ( 6 ) بل وقوله : " فلا تزكّوا
أنفسكم هو أعلم بمن اتّقى . " ( 7 ) والتفعيل للنسبة .
والزكاة المصطلحة يمكن أخذها من كل من المعنيين ، إذ بالزكاة ينمو المال وبها
يطهر المال وصاحبه ، ولكن الأنسب بقوله - تعالى - : " خذ من أموالهم صدقة تطهرهم
وتزكيهم بها " ( 8 ) هو المعنى الثاني . وحيث إن المقصود بها طهارة صاحب المال اعتبر
فيها قصد القربة ، وهذا من ميزات اقتصاد الإسلام حيث صبغ واجباته المالية بصبغة
العبودية والقربة . هذا .
والزكاة اصطلاحاً عبارة عن : " قدر مخصوص يطلب إخراجه من المال بشروط
خاصة " أو : " حق مالي يعتبر في وجوبه النصاب " أو : " صدقة متعلقة بنصاب
بالأصالة " أو غير ذلك مما قيل في تعريفها .
هامش
1 - معجم مقاييس اللغة 3 / 17 .
2 - مفردات الراغب / 218 .
3 - نهج البلاغة ، فيض / 1155 ; عبده 3 / 187 ; لح / 496 ; الحكمة 147 .
4 - سورة البقرة ( 2 ) ، الآية 232 .
5 - سورة الكهف ( 18 ) ، الآية 19 .
6 - سورة الشمس ( 91 ) ، الآية 9 .
7 - سورة أنجم ( 53 ) ، الآية 32 .
8 - سورة التوبة ( 9 ) ، الآية 103 .