وقد مرّ في أول بحث الخمس كلام في معنى الغنيمة ونقل لبعض الكلمات ،
فراجع . ( 1 )
2 - وفي مجمع البيان في ذيل آية الخمس :
" الغنيمة ما أخذ من أموال أهل الحرب من الكفار بقتال ، وهي هبة من اللّه - تعالى
- للمسلمين ، والفئ ما أخذ بغير قتال ، وهو قول عطاء ومذهب الشافعي وسفيان ، وهو
المروي عن أئمتنا ( عليه السلام ) . وقال قوم : الغنيمة والفئ واحد ، وادّعوا أن هذه الآية ناسخة
للتي في الحشر من قوله : ما أفاء اللّه على رسوله من أهل القرى فلله وللرسول ولذي
القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل . " ( 2 )
وذكر نحو ذلك الشيخ أيضاً في التبيان في ذيل آية الخمس . ( 3 )
3 - وفي تفسير القرطبي في ذيل الآية :
" الغنيمة في اللغة ما يناله الرجل أو الجماعة بسعي . . . والمغنم والغنيمة بمعنى ،
يقال : غنم القوم غُنْماً . واعلم أن الاتفاق حاصل على أن المراد بقوله - تعالى - :
" غنمتم من شيء " مال الكفار إذا ظفر به المسلمون على وجه الغلبة والقهر . لا تقتضي
اللغة هذا التخصيص على ما بيّناه ، ولكن عرف الشرع قيد اللفظ بهذا النوع . وسمّى
الشرع الواصل من الكفار إلينا من الأموال باسمين : غنيمة وفيئاً . فالشئ الذي يناله
المسلمون من عدوّهم بالسعي وإيجاف الخيل والركاب يسمّى غنيمة ، ولزم هذا الاسم
هذا المعنى حتى صار عرفاً . والفئ مأخوذ من فاء يفيء إذا رجع . وهو كل مال دخل
على المسلمين من غير حرب ولا ايجاف كخراج الأرضين وجزية الجماجم وخمس
الغنائم . ونحو هذا قال سفيان الثوري وعطاء بن السائب . وقيل : إنهما واحد وفيهما
الخمس ، قاله قتادة . وقيل : الفيء عبارة عن كل ما صار للمسلمين من الأموال بغير
قهر ، والمعنى متقارب . " ( 4 )
هامش
1 - راجع ص 44 وما بعدها من الكتاب .
2 - مجمع البيان 2 / 543 ( الجزء 4 ) .
3 - التبيان 1 / 797 . في تفسير سورة الأنفال .
4 - تفسير القرطبي 8 / 1 .