تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح الرائع لمختصر الشرائع — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
شرح
يكون كذلك لو لم يكن العقد على كل منهما مشروطا بانتفاء العقد على الأخرى واللازم باطل فكذا الملزوم ، وبيان الملازمة ظاهر . وكذلك نقول في انتفاء المعارض ، فان الفرق حاصل بين انضمام الأجنبية المحللة إلى المحرمة عينا وبين انضمام الأخت ، فإن العقد على الأجنبية ليس مشروطا بانتفاء العقد على المحرمة عينا . ولا نسلم أيضا أنه لا أثر للإطلاق والتعيين في التحريم ، ومستنده ما تقدم . وهنا فوائد : ( الأولى ) المراد بالجمع بين الأختين انما هو في العقد الواحد ، بأن تذكرا معا في الإيجاب فيقبل نكاحهما ، لا أن تذكر إحداهما فيقبل ثم تذكر الأخرى فيقبل ثانيا ، فان ذلك ترتيب لا جمع . ( الثانية ) لو رتب بينهما كما قلناه كان عقد الثانية باطلا قطعا . وقال ابن الجنيد الترتيب يحصل بالخطبة وإجابة الولي . وليس بشيء ، لعدم تمامية النكاح بالخطبة والإجابة . ( الثالثة ) لو رتب كما قلناه فوطئ الثانية فرق بينه وبينها ولم تحرم الأولى . قال ابن إدريس ( 1 ) : وهو الذي يقتضيه أصول المذهب ، لقوله صلى اللَّه عليه وآله وسلم : لا يحرم الحرام الحلال ( 2 ) . وقال الشيخ في النهاية ( 3 ) لا يرجع إلى الأولى حتى تخرج التي وطئها من عدتها ، وتبعه القاضي وابن حمزة . وقال ابن الجنيد : لو تزوج بأخت امرأة وهو لا يعلم فرق بينهما ان كان لم يدخل بالثانية ، فإن دخل بالأخيرة خير أيتهما شاء ولا يقرب التي يختار حتى
هامش
( 1 ) راجع التعليقة السالفة من السرائر . ( 2 ) التهذيب 7 / 328 ، الاستبصار 3 / 165 . ( 3 ) النهاية : 454 .