شرح
يكون كذلك لو لم يكن العقد على كل منهما مشروطا بانتفاء العقد على الأخرى واللازم باطل فكذا الملزوم ، وبيان الملازمة ظاهر .
وكذلك نقول في انتفاء المعارض ، فان الفرق حاصل بين انضمام الأجنبية المحللة إلى المحرمة عينا وبين انضمام الأخت ، فإن العقد على الأجنبية ليس مشروطا بانتفاء العقد على المحرمة عينا . ولا نسلم أيضا أنه لا أثر للإطلاق والتعيين في التحريم ، ومستنده ما تقدم .
وهنا فوائد :
( الأولى ) المراد بالجمع بين الأختين انما هو في العقد الواحد ، بأن تذكرا معا في الإيجاب فيقبل نكاحهما ، لا أن تذكر إحداهما فيقبل ثم تذكر الأخرى فيقبل ثانيا ، فان ذلك ترتيب لا جمع .
( الثانية ) لو رتب بينهما كما قلناه كان عقد الثانية باطلا قطعا . وقال ابن الجنيد الترتيب يحصل بالخطبة وإجابة الولي . وليس بشيء ، لعدم تمامية النكاح بالخطبة والإجابة .
( الثالثة ) لو رتب كما قلناه فوطئ الثانية فرق بينه وبينها ولم تحرم الأولى . قال ابن إدريس ( 1 ) : وهو الذي يقتضيه أصول المذهب ، لقوله صلى اللَّه عليه وآله وسلم : لا يحرم الحرام الحلال ( 2 ) .
وقال الشيخ في النهاية ( 3 ) لا يرجع إلى الأولى حتى تخرج التي وطئها من عدتها ، وتبعه القاضي وابن حمزة .
وقال ابن الجنيد : لو تزوج بأخت امرأة وهو لا يعلم فرق بينهما ان كان لم يدخل بالثانية ، فإن دخل بالأخيرة خير أيتهما شاء ولا يقرب التي يختار حتى
هامش
( 1 ) راجع التعليقة السالفة من السرائر .
( 2 ) التهذيب 7 / 328 ، الاستبصار 3 / 165 .
( 3 ) النهاية : 454 .