( السابعة ) من لاط بغلام فأوقبه حرمت عليه أم الغلام وبنته وأخته .
شرح
قوله : من لاط بغلام فأوقبه حرمت عليه أم الغلام وأخته وبنته
هنا فوائد :
( الأولى ) يقال : وقب الشئ يقب وقبا أي دخل ، ووقبت الشمس إذا غابت ودخلت موضعها ، ووقب الظلام دخل على الناس ، ومنه قوله تعالى " وَمِنْ شَرِّ غاسِقٍ إِذا وَقَبَ " ( 1 ) ، وقال الحسن إذا دخل على الناس . وأوقبت الشئ أدخلته في الوقبة . والمراد هنا إدخال الذكر ولو بعض الحشفة .
( الثانية ) هذا الحكم إجماع من أصحابنا عليه تظافر رواياتهم لم يوافقهم في ذلك أحد إلا المزني فإنه حرم البنت لا غير لأنها بنت مدخول به .
( الثالثة ) لو سبق العقد لم يحرم شئ من الثلاث ، وانما يحرمن مع تقدم الإيقاب . وتحرم الام وان علت والبنت وان نزلت ، لا بنت الأخت لعدم تناول النص لها .
( الرابعة ) لا فرق بين من ينسب منهن بالنسب وبالرضاع لعموم قوله صلى اللَّه عليه وآله وسلم : يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب ( 2 ) .
( الخامسة ) لا فرق بين كون المفعول به غلاما أو رجلا ، أما الفاعل فهل يشترط بلوغه ؟ يحتمل ذلك ، لأنه تكليف لقوله في النص " حرام على الموقب " .
ويحتمل العدم ، للعموم لان من في المجازاة والاستفهام كذلك .
وهو الأقرب ، لأنه من الأسباب فهو من باب الوضع ، ولهذا لو زوجه
هامش
( 1 ) سورة الفلق : 3 .
( 2 ) الفقيه 3 / 305 ، الكافي 5 / 439 ، التهذيب 7 / 313 .