شرح
بطلانه بالنسبة إلى كل واحدة منهما والا لزم الترجيح بغير مرجح ، ولأن أثر العقد الإباحة ، فلو أثر فاما لهما أو لإحداهما بعينها أولا بعينها .
والكل باطل : أما الأولان فبالضرورة ، وأما الأخير فلان الإباحة أمر معين فلا يحل في محل غير معين في نفس الأمر ، وإذا لم يؤثر العقد باطل ، لما عرف من معنى البطلان في الأصول .
والثاني قول الشيخ في النهاية ( 1 ) والقاضي وابن الجنيد ، لرواية محمد بن علي بن محبوب عن علي بن السندي عن ابن أبي عمير عن جميل بن دراج عن بعض أصحابنا عن أحدهما عليهما السّلام في رجل تزوج أختين في عقدة واحدة . قال : هو بالخيار أن يمسك أيتهما شاء ويخلي سبيل الأخرى ( 2 ) . وهي مقطوعة كما ترى .
واختاره العلامة في المختلف ( 3 ) محتجا بأن المقتضي للإباحة ثابت وهو العقد ، إذا العقد عليهما عقد على كل واحدة منهما ، والمعارض لا يصلح للمعارضة لأنه ليس الا انضمام العقد على الأخت الأخرى إليه لكن لا يقتضي تحريم المباح كما لو جمع بين محرمة عينا وأجنبية محللة عينا في عقد واحد ، إذ لا فرق بينهما إلا الإطلاق أو التعيين . ولا اثر لهما في التحريم ، إذ في التعيين تحرم واحدة معينة فيبطل العقد عليها وتحل أخرى معينة فيحل العقد عليها وفي الإطلاق تحل واحدة مطلقة وتحرم أخرى مطلقة وقد عقد عليهما معا فقد خالف في العقد ، إذ لا وجود للكلي إلا في جزئياته .
وفيه نظر ، لأنا لا نسلم أن العقد عليهما عقد على كل واحدة منهما ، لأنه إنما
هامش
( 1 ) النهاية : 454 .
( 2 ) الكافي 5 / 431 ، التهذيب 7 / 285 .
( 3 ) المختلف 2 / 78 .