ولو قال زوجت بنتك من فلان فقال نعم فقال الزوج قبلت .
صح ، لأنه يتضمن السؤال .
شرح
أما الأول فلخبر سهل الساعدي : ان امرأة أتت النبي صلَّى اللَّه عليه وآله فوهبته نفسها فلم يقبل ذلك ، فقال له رجل : زوجنيها يا رسول اللَّه . فقال : على أي شئ . فقال : على إزاري هذا . قال : ان أعطيتها إياه جلست ولا إزار لك فالتمس غيره . فقال : ما أجد شيئا . فقال له : هل معك شئ من القرآن . قال :
نعم سورة كذا وسورة كذا وسماهما . فقال له رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم : زوجتكها بما معك من القرآن ( 1 ) .
وفيها دلالة على أمور : « 1 » جواز تقدم القبول ، « 2 » وقوع تعليم القرآن مهرا ، « 3 » كون التمكن من النفقة ليس شرطا في الحال ، « 4 » كون النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم أولى بالمؤمنين من أنفسهم ( 2 ) ، « 5 » كون الخطبة للنكاح غير واجبة والا لما تركها صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم ويجوز تركه للندب تعليما لجوازه ، « 6 » وقوع القبول بلفظ الأمر . وفيه نظر ، لإمكان الإعادة بلفظ الماضي وعدم النقل لا يستلزم العدم .
وأما الثاني فلخبر أبان بن تغلب عن الصادق عليه السلام ( 3 ) في المتعة . وفيه أيضا النظر المتقدم أو إضمار تقديره فهي امرأتك ان قبلت ، وإطلاق اسم امرأتك تجوز تسمية الشئ باسم ما يؤول اليه .
قوله : ولو قال زوجت بنتك من فلان فقال نعم فقال الزوج قبلت صح لأنه يتضمن السؤال
هامش
( 1 ) المستدرك الباب 2 من أبواب المهور ، السنن البيهقي 7 / 242 ، كنز العمال 16 / 539 مع اختلاف في هذه المصادر .
( 2 ) إشارة إلى الآية الشريفة 6 من سورة الأحزاب .
( 3 ) الكافي 5 / 455 ، التهذيب 7 / 265 ، الاستبصار 3 / 150 ، الوسائل 14 / 466 .