ولا يشترط تقديم الإيجاب .
شرح
هذا الحكم ذكره الشيخ ( 1 ) ، ووجهه أن " نعم " صريحة في إعادة ما تقدم من السؤال أعني زوجت ، وزوجت صريح والصريح في الصريح صريح .
وفيه نظر ، لان " هل زوجت " بفتح التاء استخبار فهو إنشاء و " نعم زوجت " بضم التاء خبر ، لأنه لو كان إنشاء لم يصلح أن يكون جوابا للاستخبار ، لان معناه هل وقع منك زواج في الزمن الماضي أم لا ، فيكون الجواب وقع أو لم يقع ، فإن كان قد وقع صح ورجع القبول من الزوج إلى الإنشاء السابق ، وان لم يقع لم يكن الخبر المعبر عنه بنعم للإيجاب بل لا بدّ من إعادة الإيجاب .
نعم يحكم عليه لكونه إقرارا ، لكن الإقرار لا يصلح لتحليل البضع ، لأنه ليس سببا بل كاشف عن السبب . والأولى عدم الوقوع ، وهو اختيار العلامة في المختلف وولده .
قوله : ولا يشترط تقديم الإيجاب
هذا هو المشهور ، قال الشيخ في المبسوط ( 2 ) انه بغير خلاف وجعل الحجة في ذلك خبري سهل وابان . وقد عرفت ما فيهما .
فالأولى أن يقال : لا شك أن الأصل يقتضي تقديم الإيجاب لكونه كالعلة والمؤثر المتقدمين على المعلول أو الأثر طبعا ، وعدل عن ذلك في النكاح لان حياء المرأة يمنعها من الابتداء به .
هامش
( 1 ) المبسوط 4 / 193 .
( 1 ) المبسوط 4 - 194 قال فيه : فإذا تعاقدا فان تقدم الإيجاب على القبول فقال زوجتك فقال قبلت التزويج صح وكذلك إذا تقدم الإيجاب في البيع على القبول صح بلا خلاف ، واما ان تأخر الإيجاب وسبق القبول فإن كان في النكاح فقال الزوج زوجتنيها فقال زوجتكها صح وان لم يعد الزوج القبول بلا خلاف لخبر سعد الساعدي . إلى آخر ما قال .