( الثانية ) لا يشترط حضور شاهدين ولا ولى ، إذا كانت الزوجة بالغة رشيدة على الأصح .
شرح
وعمل بها الشيخ في النهاية ( 1 ) والقاضي ومنعها ابن إدريس ( 2 ) .
والأولى العمل عليها لصحتها ، لكنها محمولة على سكر لم يسلب أهلية الإيجاب لعدم زوال عقلها بالكلية ، فإن عملنا بها على الوجه المذكور انسحب الحكم في الزوج لو كان سكرانا أو كانا معا سكرانين لحصول القصد .
قوله : لا يشترط حضور شاهدين ولا ولى إذا كانت الزوجة بالغة رشيدة على الأصح
هذا قول الأصحاب جملة ، ولم يخالف فيه غير ابن أبي عقيل ، فإنه جعل ذلك شرطا في الدائم خاصة ، محتجا برواية المهلب الدلال عن الكاظم عليه السلام ( 3 ) . لكنها مشتملة على المكاتبة مع أن رجالها غير معلومة فلا يعول عليها مع إجماع الأصحاب على خلافها ، وكفى بذلك دليل .
هامش
( 1 ) النهاية : 268 قال فيه : وإذا عقدت المرأة على نفسها وهي سكرى كان العقد باطلا ، فإن أفاقت ورضيت بفعلها كان العقد ماضيا ، وان دخل بها الرجل في حال السكر ثم أفاقت الجارية فأقرته على ذلك كان ذلك ماضيا .
( 2 ) السرائر : 298 قال فيه بعد نقل قول الشيخ بالصحة : والذي يقوى عندي ان هذا العقد باطل ، فإذا كان باطلا فلا يقف على الرضا والإجازة لأنه لو كان موقوفا وقف على الفسخ والإجازة وشيخنا قال كان العقد باطلا ، فإذا كان باطلا فكيف يكون في نفسه بعد الإفاقة والرضا ماضيا - إلى آخر ما قال رحمه اللَّه .
( 3 ) التهذيب 7 / 255 ، الاستبصار 3 / 146 .