ويشترط النطق بأحد ألفاظ ثلاثة : زوجتك ، وأنكحتك ، ومتعتك . والقبول وهو الرضاء بالإيجاب .
شرح
واحتجاج الشيخ بأنه مدح عيسى عليه السّلام بالحصور وهو الذي لا يقارب النساء يدل على أفضلية الترك . ضعيف ، لجواز كونه من خواص الأنبياء إذا منعهم عن كمال التبليغ ، أو أنه في الشريعة السابقة كذلك ، ولذلك كان عيسى عليه السّلام غير موصوف به مطلقا ، ولا يلزم مثله في حق نبينا عليه السّلام لجواز اختصاصه من اللَّه بمزيد عناية يقدر معه على كمال التبليغ من غير معارضة النكاح له . مع اشتمال النكاح على تكثير النسل المفيد لتكثير اشخاص النوع ، ولما فيه من رياضة النفس وتسكين الشهوة عن معارضة القوة العاقلة .
( الثالثة ) لو تعارض التخلي للعبادة المندوبة والنكاح بحيث لا يحصل كمال التخلي إلا مع تركه هل هو أفضل أم التخلي ؟ الحق الأول ، لما قلناه من الحديث ولكونه أيضا عبادة لما تقرر من فضيلته في نفسه ، قال عليه السّلام : رذال موتاكم العزاب ( 1 ) . وقال : ركعتان يصليهما المتزوج أفضل من سبعين ركعة يصليها أعزب ( 2 ) .
قوله : ويشترط النطق بأحد ألفاظ ثلاثة زوجتك وأنكحتك ومتعتك
هامش
( 1 ) الكافي 5 - 329 ، التهذيب 7 - 239 ، الفقيه 3 - 242 وفي الأخير " أراذل " وهو جمع رذل بمعنى ردأ فهو رذل ، ويجمع على أرذل مثل كلب وأكالب وأكلب ، والأنثى رذلة والرذال بالضم والرذالة بمعناه وهو الذي انتفى جيده وبقي أرذله .
والعزاب جمع عزب بفتحتين يقال للرجل إذا لم يكن له أهل ، ويقال : وامرأة عزب أيضا .
( 2 ) الكافي 5 / 328 ، الفقيه 3 / 242 ، التهذيب 7 / 239 في الأخيرة : يصليهما الأعزب .