تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح الرائع لمختصر الشرائع — صفحة 7

مساهمون:

ص٧
شرح
أما الأولان فلا خلاف في وقوعه بهما ، ولقوله تعالى " فَلَمَّا قَضى زَيْدٌ مِنْها وَطَراً زَوَّجْناكَها " ( 1 ) وقوله " حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ " ( 2 ) . وأما الثالث فلا خلاف أيضا في وقوع المنقطع به لكونه صريحا فيه ، وهل يقع به الدائم ؟ قيل نعم ، واختاره المصنف هنا ، لما ورد أنه مع الإخلال بالأجل ينقلب دائما ، مع أنه قد تقرر وقوع المنقطع به فجاز حينئذ وقوع الدائم به . وفيه نظر ، لان انعقاده دائما مبني على جواز انعقاد الدائم بلفظ " متعت " فلو بني الجواز عليه دار . والأقوى عدم الوقوع به لوجهين : « 1 » - أصالة عصمة الفرج ، خرج منه موضع الإجماع فيبقى الباقي على أصله . « 2 » - لا كلام في كون " متعت " حقيقة في المنقطع فيكون مجازا في الدائم وإلا لزم الاشتراك ، ولا يجوز استعمال الألفاظ المجازية في العقود وإلا لزم الاشتمار وعدم انحصار الألفاظ ، وهو منفي بالإجماع . ويترتب على ذلك فوائد : ( الأولى ) انه لا يصح وقوعه بغير العربية إلا مع العجز . ( الثانية ) لا يصح بالمرادف من الألفاظ العربية . ( الثالثة ) يجب توقي اللحن المخل بالمقصود . ( الرابعة ) حيث أن القبول كالمعلول والأثر للإيجاب فلفظ الإيجاب يدل عليه ، فلا يشترط فيه لفظ معين بل كل ما دل على الرضا صح وقوعه به .
هامش
( 1 ) سورة الأحزاب : 37 . ( 2 ) سورة البقرة : 230 .