وهل يشترط وقوع تلك الألفاظ بلفظ الماضي ؟ الأحوط نعم ، لأنه صريح في الإنشاء .
ولو أتى بلفظ الأمر كقوله للولي : زوجنيها ، فقال : زوجتك ، قيل : يصح كما في قصة سهل الساعدي .
ولو أتى بلفظ المستقبل كقوله : أتزوجك ، قيل : يجوز كما في خبر ابان عن الصادق عليه السّلام في المتعة : أتزوجك ، فإذا قالت : نعم ، فهي امرأتك .
شرح
قوله : وهل يشترط وقوع تلك الألفاظ بلفظ الماضي ؟ الأحوط نعم لأنه صريح في الإنشاء
علم من استقراء قواعد الشرع استعمال الماضي في الإنشاءات ليكون نصا في الوقوع لدخول الماضي في الوجود ، لان المستقبل محتمل للوعد ، فمع جوازه ان أوقع عقدا آخر بلفظ المستقبل عاد الكلام فيه كالأول وهلم جرا ، بخلاف الماضي فإنه نص في الإنشاء ، لأنه ان علم عدم سبق صيغة فهو الإنشاء والا فهو إقرار يفيد فائدة الإنشاء . ومراد المصنف بقوله " تلك الألفاظ " ما هو أعم من ألفاظ الإيجاب أو القبول ، والا لما كان لا يراد الخبرين وجه لأنهما في القبول لا الإيجاب ، ولو قال الأجود أو الأقوى نعم كان أولى .
قوله : ولو اتى بلفظ الأمر كقوله للولي زوجنيها . إلى قوله : ولو اتى بلفظ المستقبل كقوله أتزوجك - إلى آخره
هذا إشارة إلى ما قاله الشيخ في " المبسوط " ( 1 ) من صحة وقوع القبول بلفظ الأمر أو الاستقبال .
هامش
( 1 ) المبسوط 4 / 194 .