شرح
وتزوج قبل أن يمضي لها أربعة أشهر وعشر . فقال : إذا كان دخل بها فرق بينهما ثم لا تحل له أبدا واعتدت بما بقي عليها من الأول . إلى أن قال : وهو خاطب من الخطاب ( 1 ) .
قيل : وفيه نظر ، لان قوله " بما بقي " صريح في الاكتفاء بواحدة ، وان جعلت الباء بمعنى مع وقدر متعلق آخر لاعتدت كان على خلاف الأصل فلا يصار اليه .
قلت : لم لا يجوز أن يكون قوله " واعتدت " امرا بالاعتداد ولا يفتقر إلى تقدير وتكون الباء بمعنى مع ، أي اعتدت مع ما بقي . والنظر اقتضى ذلك ، لان عدة الأول لا بدّ منها لوجود سببها ( 2 ) المعين ، وعدة الثاني لا بد منها أيضا لأنها نتيجة وطي شبهة ، ومع تغاير الأسباب يتغاير المسبب .
وأما الاكتفاء بواحدة فلا أعلم القائل به لكنه في رواية زرارة عن الباقر عليه السّلام في امرأة تزوجت قبل أن تنقضي عدتها . فقال : يفرق بينهما وتعتد عدة واحدة منهما جميعا ( 3 ) .
وهي غير صريحة بالمدعى ، لأنه لم يذكر فيها أنه دخل بها الذي هو محل الحكم ، وحينئذ جاز أن يكون غير مدخول بها ولا شك أن تلك لا عدة عليها .
نعم يمكن ان يحتج لهذا القول بأن حكم العدة استبراء الرحم ، وهو يحصل بإتمام العدة .
وفيه نظر من وجهين : الأول أن ذلك الغرض لا يتم فيمن تعتد بالأشهر
هامش
( 1 ) التهذيب 7 / 306 ، الكافي 5 / 427 ، الاستبصار 3 / 186 واللفظ للأول .
( 2 ) في بعض النسخ : نسبتها .
( 3 ) التهذيب 7 / 308 ، الاستبصار 3 / 188 .