شرح
وكذا رواية حذيفة بن منصور عنه عليه السّلام أيضا قال : يفرق بينهما .
قال : قلت عليه أدب ؟ قال : نعم اثنا عشر سوطا ونصف ثمن حد الزاني وهو صاغر ( 1 ) .
والثاني قوله في النهاية ( 2 ) والمفيد والقاضي وسلار وابن حمزة ، وهي رواية سماعة ( 3 ) . وهي وان ضعفت بسماعة لكن ذلك مؤيد بأصالة صحة العقد لصدوره من أهله ، ولا يقتضي لعدم صحته إلا عدم الرضا ، للإجماع على أنه لو سبق الرضا صح فكذا مع تأخره كعقد الفضولي ، والنهي في غير العبادة لا يقتضي الفساد .
واختار السعيد الأول والشهيد الثاني ( 4 ) .
وأما الرواية المشار إليها بأن لها فسخ عقد نفسها فهي عن سماعة ، وهي مع ضعفها منافية للنظر بصحة عقدها ولزومه شرعا فيحكم ببقاء العصمة عملا بالاستصحاب .
ويتفرع هنا فروع :
( الأول ) على القول بالبطلان لو رضيت بعده لا يكفي العقد السابق بل يفتقر إلى عقد جديد للآية .
( الثاني ) على قول الشيخ إذا فسخت الحرة نكاح الأمة لا تفتقر إلى طلاق بل تبين بالفسخ .
( الثالث ) على القول بأن للحرة فسخ عقد نفسها إذا فسخته تبين بغير طلاق .
هامش
( 1 ) التهذيب 7 / 344 ، الاستبصار 3 / 209 .
( 2 ) النهاية : 459 ، المقنعة : 78 .
( 3 ) الكافي 5 / 359 ، التهذيب 7 / 345 .
( 4 ) إيضاح الفوائد 3 / 90 ، وراجع شرح اللمعة 2 / 70 .