( الثانية ) يكره أن يعقد الحر على الأمة ، وقيل : يحرم الا من يعدم الطول ويخشى العنت .
شرح
لتحريمها ولهذا يحل له مع اذنه ، ولأنه يقدر على فكها بأداء الدين متى شاء بخلاف التزويج والكتابة فإنه لا يقدر معهما على زوال المنع .
( الرابعة ) الأحكام المذكورة تابعة لوطي الأولى لا غير ذلك من التقبيل بشهوة أو لمس الفرج بشهوة أو نظره كذلك .
( الخامسة ) لو وطئ أمته جاز له أن يتزوج بأختها فتحرم الموطوءة ما دامت الثانية زوجة ، ولا يشترط في إباحة نكاحها خروج الموطوءة عن ملكه لان النكاح أقوى من الوطي بالملك ، فمع اجتماعهما فالحكم للأقوى سواء كان النكاح لاحقا كما قلنا أو سابقا ، فيجوز أن يشتري الأخت بعده لكن لا يطؤها .
قوله : يكره ان يعقد الحر على الأمة وقيل يحرم الا ان يعدم الطول ( 1 ) ويخشى العنت
الأول قوله الشيخ ( 2 ) في النهاية والتهذيب والاستبصار ، لأصالة الإباحة .
والثاني قوله في الخلاف ( 3 ) والمبسوط والمفيد في المقنعة ( 4 ) وابن أبي عقيل ، لقوله تعالى " وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَناتِ الْمُؤْمِناتِ فَمِما
هامش
( 1 ) الطول بفتح الطاء وسكون الواو : الغنى والسعة . والعنت : قال ابن فارس :
والعنت في قوله تعالى " لِمَنْ خَشِيَ الْعَنَتَ مِنْكُمْ " الزنا وقال الأزهري نزلت فيمن لا يستطيع طولا أي فضل ما ينكح به حرة فله ان ينكح الأمة . وتعنته : ادخل عليه الأذى ، وأعنته :
أوقعه في العنت وفيما يشق عليه تحمله .
( 2 ) النهاية : 476 ، التهذيب 7 / 334 .
( 3 ) الخلاف 2 / 383 ، المبسوط 4 / 214 .
( 4 ) المقنعة : 78 .