تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح الرائع لمختصر الشرائع — صفحة 5

مساهمون:

ص٥
شرح
غلب استعماله في العقد بالاستقراء وصح نفيه عن الوطء ، إذ يقال " هذا سفاح وليس بنكاح " ، وهما من علائم الحقيقة كان حقيقة في العقد ، فهو إذا عقد لفظي مملك للوطي ابتداء . واحترزنا بالابتداء عن شراء الأمة واتهابها ، فإنه أيضا مملك للوطي لكن لا ابتداء بل تبعا لملك العين . إذا عرفت هذا فهنا فوائد : ( الأولى ) قيل النكاح ينقسم بانقسام الأحكام الخمسة : فالواجب ما خيف مع عدمه الوقوع في الزنا ، والحرام ما منع منه كنكاح الخامسة وما اشتمل على ترك واجب ، والمكروه كنكاح القابلة المربية ومن ولد من الزنا ، والمندوب هو ما حصلت معه القدرة على المئونة والشهوة غير المخوف معها الزنا وهو إجماع ، والمباح عند الشيخ في المبسوط ( 1 ) هو ما لم تحصل معه الشهوة وان حصلت القدرة . وعند ابن حمزة من المكروه ما انتفى فيه الشهوة والقدرة معا فان انتفى أحدهما فهو مباح . ( الثانية ) الأقرب أنه مستحب مطلقا ، لقوله صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم : ما استفاد امرؤ مسلم فائدة بعد الإسلام أفضل من زوجة مسلمة تسره إذا نظر إليها وتطيعه إذا أمرها وتحفظه إذا غاب عنها في نفسها وماله ( 2 ) . وغير ذلك من الأحاديث .
هامش
( 1 ) المبسوط 4 - 160 قال فيه : النكاح مستحب في الجملة للرجل والمرأة ليس بواجب خلافا لداود . والناس ضربان ضرب مشته للجماع وقادر على النكاح وضرب لا يشتهيه . فالمشتهي يستحب له ان يتزوج والذي لا يشتهيه المستحب ان لا يتزوج لقوله تعالى " وَسَيِّداً وَحَصُوراً " ، فمدحه على كونه حصورا وهو الذي لا يشتهي النساء وقال قوم هو الذي يمكنه أن يأتي ولكن لا يفعله . انتهى . أقول : ظهور كلامه هذا استحباب ترك النكاح لمن لا يشتهيه . ( 2 ) الكافي 5 / 327 ، التهذيب 7 / 240 ، الفقيه 3 / 246 ، الوسائل 14 / 23 .