شرح
وأفتى بمضمونها الشيخ في النهاية ( 1 ) والقاضي وابن حمزة ، واختاره العلامة في المختلف ( 2 ) وقال : لا امتناع في اقتضاء وطئ الثانية تحريم الأولى ، وإذا وجدت الرواية الخالية عن المعارض بذلك وجب الحكم بها .
وأما الرواية الثانية المقتضية لعدم تحريم الأولى مع جهله وتحريمهما معا مع علمه فهي رواية الحلبي عن الصادق عليه السّلام . قال الشيخ معنى حرمتا جميعا ، أي ما دامتا في ملكه ، فإذا زال ملك إحداهما فقد حلت الأخرى .
وهنا فوائد :
( الأولى ) على قول ابن إدريس والمصنف يزول تحريم الثانية بخروج الأولى عن ملكه أو موتها ، سواء أخرجها للعود إلى الثانية أولا ، عالما كان أو جاهلا .
( الثانية ) على قول الشيخ بتحريم الأولى حتى تخرج الثانية عن ملكه يكفي اما البيع أو الهبة أو غيرهما من المملكات .
( الثالثة ) هل يكفي رهنها أو تزويجها أو كتابتها كتابة مطلقة أم لا ؟ نص العلامة في التحرير على الاكتفاء بالكتابة دون الرهن ، واستشكله في القواعد ( 3 ) من حيث تقييد النص بالخروج عن الملك ، قال أمير المؤمنين عليه السّلام : من وطئ إحدى الأختين فلا يطأ الأخرى حتى تخرج الأولى عن ملكه . والفرض هنا عدم الخروج فلا يزول التحريم والا لم تكن الغاية غاية ، ومن أن المقصود تحريم الوطء وقد حصل .
وجزم في التذكرة أنه لا يكفي الرهن ، لان المنع فيه لحق المرتهن لا
هامش
( 1 ) النهاية : 455 .
( 2 ) المختلف 2 / 78 .
( 3 ) القواعد ، الفصل الأول من المقصد الثاني في التحريم غير المؤبد .