ولو زنى بالعمة أو الخالة حرمت عليه بناتهما .
شرح
وطأها . وبه قال ابن الجنيد والقاضي ، واحتجوا برواية عمار عن الصادق عليه السّلام ( 1 ) .
وقال ابن إدريس ( 2 ) : لا فرق في عدم التحريم بين أن يطأ قبل وطي الأب أو بعده . وتوقف العلامة في المختلف ( 3 ) .
والأولى بناؤه على ما تقدم من عدم التوقف ، بل الفتوى بقول الشيخ ، للروايات الدالة على التحريم بالزنا السابق .
قوله : ولو زنى بالعمة أو الخالة حرمت عليه بناتهما
اللام في العمة والخالة عوض من الضمير ، أي بعمته وخالته كما في قوله تعالى " وَأَمَّا مَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوى فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوى أي مأواه .
إذا تقرر هذا فما ذكره المصنف مذهب الثلاثة وأتباعهم استنادا إلى رواية أبي أيوب عن الصادق عليه السّلام قال : سأله محمد بن مسلم وأنا جالس عن رجل نال من خالته وهو شاب ثم ارتدع أيتزوج بنتها ؟ قال : لا . قال : انه لم يكن أفضى إليها انما كان شئ دون ذلك . قال : كذب ( 4 ) .
ولم نسمع من غيرهم خلافا لذلك الا عن ابن إدريس ( 5 ) فإنه قال بالإباحة مستدلا بما حاصله وخلاصته أصالة عدم التحريم ، ولا دليل عليه من كتاب أو سنة أو عقل وهو ظاهر ، فإن كان عليه إجماع فهو الحجة ولا مخالفة فيه ، لكن
هامش
( 1 ) التي مرت آنفا .
( 2 ) السرائر : 287 .
( 3 ) المختلف 2 / 76 .
( 4 ) التهذيب 7 - 311 ، الكافي 5 - 417 ، وفي آخر الحديث بينهما اختلاف ، ففي الكافي : قلت : انه لم يكن أفضى إليها انما كان شئ دون شئ . فقال : لا يصدق ولا كرامة .