شرح
( الثالث ) رواية العيص بن القاسم قال : سألت الصادق عليه السّلام عن رجل باشر امرأة فقبل غير أنه لم يفض إليها ثم تزوج ابنتها . قال : إذا لم يكن أفضى إلى الأم فلا بأس ، وان كان أفضى إليها فلا يتزوج ابنتها ( 1 ) .
( الرابع ) منصور بن حازم صحيحا عن الصادق عليه السّلام في رجل كان بينه وبين امرأة فجور هل يتزوج ابنتها ؟ قال : ان كان قبلة أو شبهها فليتزوج ابنتها ان شاء ، وان كان جماعا فلا يتزوج ابنتها ويتزوجها هي ( 2 ) .
( الخامس ) التحريم من جهة الرضاع ثابت فيثبت من جهة النسب بالطريق الأولى ، والملزوم ثابت لرواية محمد بن مسلم صحيحا عن أحدهما عليهما السّلام قال : سألته عن رجل فجر بامرأة أيتزوج أمها من الرضاعة أو ابنتها ؟ قال :
لا ( 3 ) فيثبت اللازم ، لان النسب أصل الرضاع ويمتنع ثبوت صفة للفرع من حيث كونه فرعا مع عدم ثبوتها لأصله .
وأجاب عن حجة الأولين :
أما الكتاب فان المتنازع داخل فيما تقدم ، أعني " أُمَّهاتُ نِسائِكُمْ " ، والمراد بما طاب ما حل .
وفيهما نظر ، لأنا بينا عدم الدخول ، وحمل " ما طابَ " على المباح خلاف الظاهر ، بل يفهم منه ما طاب طبعا .
وأما الروايات فبالقول بالموجب وحمل الفجور على ما دون الوطء .
وفيه أيضا نظر ، لأنه خلاف المفهوم منه لغة وعرفا وشرعا فلا يصار اليه .
هامش
( 1 ) التهذيب 7 / 230 ، الكافي 5 / 415 .
( 2 ) الكافي 5 / 416 ، التهذيب 7 / 330 وليس في الأول " هي " وفي الثاني " ان شاء " .
( 3 ) الكافي 5 / 416 ، التهذيب 7 / 331 ، الاستبصار 3 / 167 .