شرح
لاحقا ، واختاره العلامة في المختلف ( 1 ) محتجا بوجوه :
( الأول ) قوله " وَأُمَّهاتُ نِسائِكُمْ وَرَبائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسائِكُمُ " ( 2 ) ووجه التمسك أن المزني بها يصدق عليها اسم نسائكم ، ولأن الإضافة يكفي في جوازها أدنى ملابسة ، ولذلك يقول أحد حاملي الخشبة " خذ طرفك " أي طرف الخشبة التي تليك ، وقال الشاعر :
إذا كوكب الخرقاء لاح بسحرة * سهيل أذاعت غزلها في القرائب
فأضاف الكوكب إليها لجدها في العمل عند طلوعه ( 3 ) .
وفيه نظر ، لان ذلك مجاز لا حقيقة . سلمنا لكن ذلك حقيقة لغة لا عرفا ، وإذا دار اللفظ بين اللغة والعرف حمل على العرف لكونه طارئا . سلمنا الحمل على اللغوي لكن يلزمه الحرمة لو كانت بينهما نسبة أخرى غير العقد والوطي كالصداقة والنسب غير المحرم لعين ما ذكره من جواز الإضافة بأدنى ملابسة .
( الثاني ) رواية محمد بن مسلم صحيحا عن أحدهما عليهما السّلام أنه سئل عن رجل يفجر بالمرأة أيتزوج بابنتها ؟ قال : لا ولكن ان كانت عنده امرأة ثم فجر بأمها أو أختها لم تحرم عليه التي عنده ( 4 ) .
هامش
( 1 ) المختلف 2 / 74 .
( 2 ) سورة النساء : 23 .
( 3 ) البيت لم يسم قائله ، والخرقاء كحمراء مؤنث أخرق بمعنى أحمق . اسم امرأة كان في عقلها نقصان وكانت لا تتهيأ أسباب الشتاء في الصيف . فلما طلع " سهيل " وأصاب البرد فرقت قطنها بين نساء أقاربها وجاراتها ليساعدنها في الغزل لتتهيأ لباس شتائها ، في المهذب البارع : فنسب الكوكب إليها لشدة اهتمامها عند ظهوره . وفي المختلف : فأضاف الكوكب إليها لشدة سيرها فيه .
( 4 ) التهذيب 7 / 329 ، الاستبصار 3 / 165 .