وهل تنشر حرمة المصاهرة ؟ قيل : نعم ان كان سابقا ، ولا تنشر ان كان لاحقا ، والوجه : أنه لا ينشر .
شرح
وقال في الخلاف ( 1 ) والاستبصار واختاره ابن إدريس ( 2 ) بعدم التحريم .
وهو الحق ، لعدم المنافاة بين زناها والعقد عليها والا لحرمت زوجته إذا زنت بعد العقد . وهو باطل كما يجيء ، ولأصالة الحل ، وتؤيده رواية الحلبي صحيحا عن الصادق عليه السّلام قال : أيما رجل فجر بامرأة حراما ثم بدا له أن يتزوجها حلالا فإذا أوله سفاح وآخره نكاح ، فمثله كمثل النخلة أصاب الرجل من تمرها حراما ثم اشتراها بعد فكانت له حلالا ( 3 ) . وما ذكره الشيخ محمول على الكراهية .
( الثانية ) لا تحرم الزوجة بمجرد زناها إجماعا ، وهل تحرم مع الإصرار عليه ؟ الظاهر من كلام المفيد ( 4 ) وسلار وابن حمزة ذلك حذرا من اختلاط النسب .
والأولى عدمه ، لأصالة الحل ، ولقوله صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم : لا يحرم الحرام الحلال ( 5 ) . وقول المصنف " على الأشهر " يدل على أن فيه رواية تستلزم التحريم ولم نقف عليها .
قوله : وهل ينشر حرمة المصاهرة ؟ قيل نعم ان كان سابقا ولا ينشر [ ان كان ] لاحقا ، والوجه انه لا ينشر
هامش
( 1 ) الخلاف 2 / 378 ، الاستبصار 3 / 168 .
( 2 ) السرائر : 291 .
( 3 ) الكافي 5 / 356 ، التهذيب 7 / 327 .
( 4 ) لأنه قال في المقنعة 78 : فإن فجر بها وهي غير ذات بعل ثم تاب من ذلك وأراد أن ينكحها بعقد صحيح جاز له ذلك بعد أن تظهر منها التوبة أيضا والا فلا .
( 5 ) الوسائل 14 - 324 ، 325 بعبارات مختلفة : " ما حرم حرام حلالا قط " و " ان
الحرام لا يفسد الحلال " و " ان الحرام لا يحرم الحلال " و " لا يحرم الحرام الحلال " .
واخرج ابن ماجة في سننه باللفظ الأخير ، راجع 1 - 649 .