فلو فارق الام حلت البنت .
ولا تحرم مملوكة الابن على الأب بالملك ، وتحرم بالوطء وكذا مملوكة الأب .
ولا يجوز لأحدهما أن يطأ مملوكة الآخر ما لم يكن عقد أو تحليل .
نعم يجوز أن يقوم الأب مملوكة ابنه الصغير على نفسه ثم يطأها .
ومن توابع هذا الفصل تحريم أخت الزوجة جمعا لا عينا ، وكذا بنت أخت الزوجة وبنت أخيها ، فإن أذنت إحداهما صح .
شرح
وأجاب الشيخ ( 1 ) عنهما بأنهما شاذان مخالفان للكتاب فيطرحان ، أو أنهما خرجا للتقية فإنه مذهب بعض الفقهاء . مع أن الحديث الثاني غير مستند إلى امام فجاز أن يكون المسؤول غير امام فلا يجب المصير إلى قوله .
قال العلامة : في جواب الشيخ نظر ، فانا نمنع كونهما معارضتين للكتاب فإن الأصل في الوصف والشرط وان كان الرجوع إلى الأخيرة الا أنه يمكن عودهما إلى الجملتين معا . قال : والحديثان قويان لا يبعد عندي العمل بهما [ وما ذكره من تعذر الرجوع إلى الجملتين ضعيف ] وبالجملة فنحن في هذه المسألة من المتوقفين الا أن الترجيح للتحريم عملا بالاحتياط وبفتوى أكثر الأصحاب ( 2 ) .
قلت : وغير بعيد أن يكون البيان بالوصف للجملة الأولى ، لأن الربائب لا يكن في حجورنا الا بعد دخولنا بأمهاتهن ، فلا يحتاج إلى البيان .
قوله : وكذا بنت أخت الزوجة وبنت أخيها فإن أذنت إحداهما صح
أجمع العلماء على أنه إذا لم تأذن العمة أو الخالة لا يجوز نكاح بنت الأخ
هامش
( 1 ) راجع التهذيب 7 / 275 .
( 2 ) راجع المختلف 2 / 74 .