شرح
فالحق البطلان أو المشروط عدم عند عدم شرطه ، وان جعلنا عدم الرضا مانعا فالحق عدمه لأصالة عدم المانع . لكن الظاهر الأول فيبطل .
ثم ابن إدريس مع حكمه بالبطلان حكم بمسائل :
( الأولى ) انه جعل للمدخول عليها الخيار في فسخ عقدها . وفيه نظر ، لأن المقتضي لفسخ عقدها هو الجمع ومع البطلان لا جمع . هذا مع أن عقدها وقع صحيحا ولا دليل على بطلانه فيحكم بصحته ولزومه عملا بالاستصحاب ، ولأن النهي انما تعلق بعقد الداخلة فيختص الحكم به ( 1 ) .
ثم الذي يدل على بطلان عقد الداخلة رواية علي بن جعفر عن أخيه عليه السّلام قال : تزوج العمة والخالة على ابنة الأخ وبنت الأخت ولا تزوج بنت الأخ والأخت على العمة والخالة إلا برضا منهما ، فمن فعل فنكاحه باطل ( 2 ) .
وحمل البطلان هنا على عدم اللزوم والوقوف على الإجماع خلاف الظاهر .
وروى السكوني أيضا عن الصادق عليه السّلام أن عليا عليه السّلام أتي برجل تزوج امرأة على خالتها فجلده وفرق بينهما ( 3 ) . وليس ذلك مع الاذن إجماعا منا فيكون مع عدم الإذن وهو المطلوب .
( الثانية ) أنه قال : إذا رضيت المدخول عليها بعد العقد يحتاج إلى عقد ثان للداخلة لوقوع الأول باطلا . وهذا غير بعيد على القول بالبطلان .
( الثالثة ) انها إذا لم ترض واعتزلت واعتدت كان ذلك فراقا بينها وبين الزوج ومغنيا عن الطلاق ، ولا تستحق في هذه العدة نفقة لأنها فسخ وله أن يتزوج بأختها في الحال ، ولا يجوز أن يستبيح وطئ بنت الأخ أو بنت الأخت إلا بعقد مستأنف لأن العقد الأول وقع فاسدا .
هامش
( 1 ) في بعض النسخ : فيه .
( 2 ) التهذيب 7 / 333 ، الاستبصار 3 / 177 ، الوسائل 14 / 177 .
( 3 ) التهذيب 7 / 332 ، الاستبصار 3 / 177 ، الوسائل 14 / 376 .