ولو تزوج رضيعتين فأرضعتهما امرأته حرمن كلهن ان كان دخل بالمرضعة ، والا حرمت المرضعة .
( السبب الثالث ) في المصاهرة : والنظر في الوطء والنظر واللمس .
شرح
وقال في المبسوط ( 1 ) تحرم ، واختاره ابن إدريس ( 2 ) والمصنف ، لأنها أم من كانت زوجته ، إذ لا يشترط في صدق المشتق بقاء المعنى ، فيدخل تحت قوله تعالى " وَأُمَّهاتُ نِسائِكُمْ " .
والعلامة في المختلف ( 3 ) قال في الأول انه قوي ، وقال في الثاني انه جيد لان الرضاع كالنسب ، وكما أن النسب يحرم سابقا ولا حقا فكذا ما ساواه .
وهنا فوائد :
( الأولى ) لو كان له أكثر من زوجتين مدخول بهن فأرضعتها إحداهن ثم أخرى ثم أخرى وهكذا حرم الكل على القول بالتحريم .
( الثانية ) لو كان له زوجة كبيرة مدخول بها وزوجتان رضيعتان فأرضعت الكبيرة إحداهما حرمتا ، فلو أرضعت الأخرى جرى الخلاف كما تقدم ، لأن الصغيرة الثانية بنت من كانت زوجته .
( الثالثة ) لا فرق في الكبيرة المدخول بها بين المنكوحة بالعقد دائما ومنقطعا وبين الموطوءة بالملك أو التحليل .
قوله : السبب الثالث المصاهرة
هامش
( 1 ) راجعا المبسوط 5 / 298 فإنه ذكر هناك شقوق المسألة مفصلة .
( 2 ) السرائر : 294 .
( 3 ) المختلف 2 / 73 .