شرح
ولا بنت الأخت ، أما مع إذنهما فقال الجمهور انه أيضا كذلك ، لعموم قوله صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم : لا تنكح المرأة على عمتها ولا على خالتها ( 1 ) .
وهو مذهب الصدوق في المقنع ( 2 ) وكذا عنده أيضا لا يجوز إدخال العمة أو الخالة على بنت الأخ أو بنت الأخت .
وقال باقي الأصحاب بالجواز في الصورتين ، محتجين برواية محمد بن مسلم صحيحا عن الباقر عليه السّلام قال : لا تزوج ابنة الأخت على خالتها إلا بإذنها وتزوج الخالة على ابنة الأخت بغير اذنها ( 3 ) .
وحيث لم يفرق أحد بين العمة والخالة كانت هذه الرواية أيضا حجة في العمة وبنت أخيها .
احتج الصدوق برواية أبي الصباح الكناني عن الصادق عليه السّلام : لا يحل للرجل أن يجمع بين المرأة وعمتها ولا بين المرأة وخالتها ( 4 ) . ورواية أبي عبيدة الحذاء قال : سمعت الصادق عليه السّلام يقول : لا تنكح المرأة على عمتها ولا على خالتها ولا على أختها من الرضاعة ( 5 ) .
وأجيب : بأن هذين مطلقان وروايتنا مقيدة فيحملان عليها لما تقرر في الأصول من وجوب حمل المطلق على المقيد .
وأما ابن الجنيد فجعل ما منعه الأصحاب مكروها .
هامش
( 1 ) اخرجه ابن ماجة 1 / 621 .
( 2 ) المقنع : 110 ، قال فيه : ولا تنكح امرأة على عمتها ولا على خالتها ولا على ابنة أختها ولا على ابنة أخيها .
( 3 ) الوسائل 14 / 376 ، التهذيب 7 / 332 ، الكافي 5 / 424 باختلاف يسير .
( 4 ) التهذيب 7 / 332 ، الوسائل 14 / 376 .
( 5 ) الفقيه 3 / 260 ، التهذيب 7 / 333 ، الاستبصار 3 / 178 .