تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح الرائع لمختصر الشرائع — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧
( أما الأول ) فمن وطئ امرأة بالعقد أو الملك حرمت عليه أم الموطوءة وان علت وبناتها وان سفلن ، سواء كن قبل الوطء أو بعده . وحرمت الموطوءة على أبى الواطئ وان علا وأولاده وان نزلوا . ولو تجرد العقد عن الوطء حرمت أمها عليه عينا على الأصح وبنتها جمعا لا عينا .
شرح
المراد بالمصاهرة هو وطئ امرأة أو عقد عليها أو لمس أو نظر بشهوة على قول فيهما ، فيحرم على غير الواطئ أو العاقد نكاحها أو عليه نكاح امرأة أخرى تحريما مؤبدا . قوله : ولو تجرد العقد عن الواطي حرمت أمها على الوطي عينا على الأصح وبنتها جمعا لا عينا كأنما زل قلم المصنف رحمه اللَّه فأراد أن يكتب حرمت أمها على العاقد فكتب على الواطئ ، والا فإذا تجرد العقد عن الوطي كيف يكون واطئا حتى يقال حرمت عليه أم لا . وجل من لا يسهو . إذا عرفت هذا فهل تحرم الام بمجرد العقد على بنتها أم لا ؟ قال الشيخان ( 1 ) والتقي وسلار وجماعة بالأول ، وهو الأصح عند المصنف . وقال ابن أبي عقيل وابن بابويه بالثاني ، وكلام ابن الجنيد مشتبه فيه ، ومثار القولين الاحتمال في قوله تعالى " وَأُمَّهاتُ نِسائِكُمْ وَرَبائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ " ( 2 ) فإنه تحتمل الدلالة على التحريم لأنه عمم أمهات نسائكم في التحريم وقيد الربائب بالدخول بأمهاتهن ، وذلك لما تقرر في الأصول من وجوب عود
هامش
( 1 ) المبسوط 4 / 196 ، المقنعة : 78 . ( 2 ) سورة النساء : 23 .