( السادسة ) : من جعل دابته أو جاريته هديا لبيت اللَّه بيع ذلك وصرف ثمنه في معونة الحاج والزائرين .
شرح
الثاني : ان الوقت لا يمكن تعدده وهو من مشخصات الافعال ، فقبله لا يجب وبعده يمتنع عوده فلا يكون الفعل في غيره هو المنذور بل مغايرا .
الثالث : النذر يصير الوقت المنذور فيه وقتا محدودا لتلك العبادة فلا يجزي في غيره ، أما إذا كان المكان ذا مزية فلا يجزي في الأدون قطعا كمسجد السوق بالنسبة إلى مسجد القبيلة ، فإن الأول باثني عشر صلاة والثاني بخمسة وعشرين .
وكذا لا يجزي في المساوي أيضا على الأقوى ، لعموم " أَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذا عاهَدْتُمْ " ( 1 ) وعموم قوله صلى اللَّه عليه وآله وسلم : من نذر أن يطيع اللَّه تعالى فليطعه ( 2 ) .
وهل يجري في الأعلى مزية كما لو نذرها في مسجد النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم ففعلها في المسجد الحرام أم لا ؟ فإشكال من عدم الإتيان بالمنذور على وجهه ومن حصول المقصود وزيادة ، فإن القلانسي روى عن الصادق عليه السّلام :
انها في مسجد النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم بعشرة آلاف وفي المسجد الحرام بمائة ألف ( 3 ) .
قوله : من جعل دابته أو جاريته هديا للبيت بيع ذلك وصرف ثمنه في معونة الحاج والزائرين
هكذا وردت الرواية ( 4 ) ، وطرد الأصحاب الحكم بما لو كان المنذور غير
هامش
( 1 ) سورة النحل : 91 .
( 2 ) سنن ابن ماجة 1 / 687 .
( 3 ) الوسائل 3 / 536 .
( 4 ) التهذيب 5 / 440 ، الكافي 4 / 543 .