تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح الرائع لمختصر الشرائع — صفحة 529

مساهمون:

ص٥٢٩
( التاسعة ) : قيل من نذر ألا يبيع خادما أبدا لزمه الوفاء وان احتاج إلى ثمنه ! وهو استنادا إلى رواية مرسلة .
شرح
هذه أيضا أفتى الشيخ في النهاية ( 1 ) بمضمونها . وينشأ الإشكال من حيث أن نذر الحج مطلقا يوجب استقراره في ذمة الناذر فيفتقر في إيقاعه إلى نية وقصد ، لما تقرر من افتقار كل عبادة إلى ذلك ، وحجه عن غيره ليس فيه قصد الحج عن نفسه أو عن غيره ، فان ذلك لا يوجب تعين الحج في ذمته عن نفسه بل أعم من الأمرين . وحينئذ لو حج عن غيره فقد أتى بالمنذور ، لأنه أحد الأمرين الواجبين على التخيير ، فيتفرع على ذلك فروع : الأول : أنه يجب عليه التعرض لتحصيل شرط الحج عن نفسه أو عن غيره بحسب الإمكان الشرعي والعرفي . الثاني : لو لم يتمكن من الاستطاعة عن نفسه وحصلت بالإيجار للحج عن غيره وجب عليه القبول ، لأنه قيام بأحد الواجبين المجزيتين ( 2 ) مع عدم الأخر . الثالث : المراد بالاستطاعة هنا العقلية لا الشرعية التي يشترط فيها ملك الزاد والراحلة فاضلا عن مسكنه وخادمه وثيابه . الرابع : لو حج عن غيره بأحد الملزمات وجب في النية التعرض للوجوب للسبب الملزم أو النذر معا في نيته . الخامس : ان كان النذر مقيدا بزمان وجب ما ذكرناه في ذلك الزمان ، وان كان مطلقا وجب موسعا ، ويتضيق عند ظن الموت كسائر الموسعات . قوله : قيل من نذر ان لا يبيع خادما أبدا لزمه الوفاء وان احتاج إلى ثمنها ، وهو استناد إلى رواية مرسلة
هامش
( 1 ) النهاية : 567 . ( 2 ) في بعض النسخ : المخيرين .