( العاشرة ) : العهد كاليمين يلزم حيث تلزم . ولو تعلق بما الأعود مخالفته دينا أو دنيا خالف ان شاء ، ولا اثم ولا كفارة .
شرح
القائل هو الشيخ في النهاية ( 1 ) والمستند رواية أحمد بن محمد بن أبي نصر عن الحسن بن علي عن أبي الحسن عليه السّلام قال : قلت له : ان لي جارية ليس لها مني مكان ولا ناحية وهي تحتمل الثمن الا اني كنت حلفت منها يمين فقلت للَّه علي ان لا أبيعها أبدا ولي إلى ثمنها حاجة مع تخفيف المئونة . فقال :
ف للَّه بقولك ( 2 ) . وهي غير مرسلة كما قال المصنف ( 3 ) .
قال ابن إدريس : هذا غير مستقيم ، للإجماع على أنه متى كان للناذر صلاح ديني ودنياوي جاز مخالفة نذره من غير كفارة .
قلت : هذا مبني على جواز نذر المباح ، وفيه منع لما تقدم من اشتراط كون المنذور طاعة ، وعلى تقدير القول به - كما هو مدلول الرواية - إنما منع من المخالفة وأوجب الوفاء بالنذر ، لان المذكور من الحاجة فيها حاجة ضعيفة وهي تخفيف المئونة ، وذلك غير محوج ( 4 ) إلى مخالفة النذر .
قال الشهيد في قوله عليه السّلام " ف للَّه بقولك " دقيقة ، هي ان النذر يسمى يمينا فيعلم منه أن كل موضع يتوقف على اذن الغير في اليمين يتوقف في النذر ، ومنه يستنبط توقف نذر الولد على اذن الوالد ، لوجود النص على أنه لا يمين لولد مع والده .
هامش
( 1 ) النهاية : 567 .
( 2 ) التهذيب 8 / 310 ، الاستبصار 4 / 46 .
( 3 ) أي ليس كما قال المصنف بل هي متصلة لكنها ضعيفة الرجال ، فقد شاركت المرسل في ضعف التمسك بل الضعيف أو هي من المرسل ، لأنه لا شك في رده وقد يتمسك بكثير من المراسيل بل قد يطلق عليها الصحيح . كذا في هامش المخطوطة .