( الرابع ) : اللواحق . وهي مسائل :
( الأولى ) : لو نذر يوما معينا فاتفق له السفر أفطر وقضاه ، وكذا لو مرض أو حاضت المرأة أو نفست . ولو شرط صومه سفرا وحضرا
شرح
فيها فالمنافي له حرام فلا يصح نذره ، وكذا يبطل في قدر الضرورة لو زاد المال عنها .
( الثالثة ) المراد بالضرورة ما لا يؤمل معها حصول عوض عن ذلك المال ، ولا يتقدر بقوت اليوم والليلة بل أعم من ذلك ، فلو كان في فلاة سقط النذر في قدر ما يحصل به الوصول إلى المأمن ولو طال وكثرت النفقة .
( الرابعة ) ما ذكرناه من بطلان النذر في قدر الضرورة وهو ظاهر كلام الشهيد ، واما العلامة فظاهره وجوب تقديم الجميع وتدريج الصدقة . والعمل بالأول أجود والثاني أحوط .
( الخامسة ) لو زاد المال عن قدر الضرورة هل تجب الصدقة بالزائد في الحال ويختص التقويم بقدر الضرورة ؟ استشكله العلامة بناء على مذهبه من حيث تمكنه من فعل بعض المنذور وهو مقدور فيجب ، ومن عموم النص بالتقويم ثم الصدقة تدريجا . واختار السعيد الأول والشهيد الثاني .
( السادسة ) التقويم للزائد عن الضرورة على قول الشهيد رخصة لقيام المقتضي للمنع وهو وجوب الوفاء بالنذر ، وعلى قول العلامة تقويم الضروري عزيمة والزائد رخصة .
( السابعة ) لو تعيش بعين المال بعد التقويم فالربح له ولا تجب الصدقة به ، لاختصاص النذر بما يملكه حال النذر ، ولا تجب الصدقة بما يملكه في المستقبل ، لأصالة البراءة وعدم المقتضي .