نذر عتق كل عبد قديم أعتق من كان له في ملكه ستة أشهر فصاعدا ، هذا إذا لم ينو شيئا غيره . ومن نذر في سبيل اللَّه صرفه في البر . ولو نذر الصدقة بما يملك لزم ، فان شق قومه وأخرج شيئا فشيئا حتى يوفي .
شرح
( الثالثة ) هل الكثير في الإقرار والوصية ثمانون أم لا ؟ قال الشيخ نعم ، وتبعه الراوندي ( 1 ) ، لاستعماله كذلك في النذر والاستعمال دليل الحقيقة .
ومنعه ابن إدريس والمصنف والعلامة ، لوروده في الكتاب لغير ذلك العدد ، كقوله تعالى " كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً " ( 2 ) وقوله تعالى " وَاذْكُرُوا اللَّه َ كَثِيراً " ( 3 ) . وانما اختص النذر للنص عليه فيبقى في غيره على الاحتمال .
والاستعمال أعم من الحقيقة والمجاز .
قوله : ولو نذر الصدقة بما يملك لزم فان شق قومه واخرج شيئا فشيئا
ما يملك يشمل العين والدين والمنفعة ، لصدق الملك على الجميع وكون ما للعموم .
وهنا فوائد :
( الأولى ) المراد بالمشقة الضرر الحاصل للناذر ولمن يجري مجراه كولده وزوجته ومن تجب نفقته عليه .
( الثانية ) إذا كان ما يملكه قدر الضرورة كما قلنا بطل النذر ، ووجوب الصرف
هامش
( 1 ) فقه القرآن 2 / 313 .
( 2 ) سورة البقرة : 229 .
( 3 ) سورة الأنفال : 45 .