شرح
حتى أنه لو خرج الحولان في أثناء الرضعة الأخيرة لم ينشر حرمة .
وقال ابن الجنيد إذا حصل بعد الحولين ولم يتوسط بين الرضاعين فطام نشر الحرمة ، محتجا برواية ابن الحصين عن الصادق عليه السّلام أنه قال : الرضاع بعد الحولين قبل أن يفطم يحرم ( 1 ) .
والحق الأول للإجماع ، ولقول الصادق عليه السّلام : لإرضاع بعد فطام .
قال الراوي وهو حماد بن عثمان : قلت : وما الفطام ؟ قال : الحولان اللذان قال اللَّه تعالى ( 2 ) . ورواية ابن الجنيد محمولة على التقية .
( الثانية ) المشهور أن الرضاع في الحولين ينشر الحرمة ، سواء كان قد فطم وأكل الطعام أولا .
وقال ابن أبي عقيل الشرب بعد الفطام لا يحرم . فإن أراد به بعد الفصال الشرعي - وهو انقضاء الحولين - فلا مخالفة حينئذ ، والا فهو مخالف لما عليه الأصحاب .
( الثالثة ) أطلق الشيخان ( 3 ) وغيرهما أن الرضاع انما يعتبر في الحولين ، ولم يتعرضوا لولد المرضعة إلا التقي ، فإنه نص على أن ذلك معتبر في الراضع والمرتضع من لبنه ، وتبعه ابن زهرة وابن حمزة ، وهو محكي عن ابن بكير ، محتجين بإطلاق النص في أنه لإرضاع بعد فصال .
وقال ابن إدريس ( 4 ) : بل ذلك يعتبر في الراضع دون المرتضع من لبنه ، محتجا بعموم الآية ، فإنه يصدق عليها بعد الحولين انها أرضعت .
هامش
( 1 ) الفقيه 3 / 306 ، التهذيب 7 / 318 ، الاستبصار 3 / 198 .
( 2 ) التهذيب 7 - 318 ، الكافي 5 - 443 . والمراد من قوله تعالى الآية 233 من سورة البقرة وهي " الْوالِداتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كامِلَيْنِ " .
( 3 ) المقنعة : 78 ، النهاية : 461 ، المبسوط 5 / 293 .
( 3 ) السرائر : 285 .