تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح الرائع لمختصر الشرائع — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨
( الثالث ) أن يكون في الحولين ، وهو يراعى في المرتضع دون ولد المرضعة على الأصح .
شرح
أحدهما : المرجع إلى العرف ، لان كل لفظ أطلقه الشارع ولم يعين له حدا يرجع فيه إلى العرف . وثانيهما : أن يروى الطفل ويصدر من قبل نفسه ، فلو ترك الثدي ثم عاود فإن كان للتنفس أو لالتفات إلى ملاعب أو الانتقال إلى ثدي آخر أو الراحة أو منع منه فالكل رضعة ، وان كان للاعراض فالأولى رضعة مستقلة . وأما الامتصاص من الثدي فلم يشترطه ابن الجنيد كما تقدم ، وللشيخ في المبسوط كلام مختلف يدل على تردده فيه . والحق ما قاله المصنف ، لان التحريم معلق على وصف الإرضاع والوجور ليس بإرضاع ، لان الامتصاص جزء من الرضاع دون الوجور ، فلا يتعدى الحكم اليه تمسكا بأصل الإباحة . ان قلت : المعتبر هو ما أنبت اللحم وشد العظم ، سواء كان بالامتصاص أو الوجور ، فالخصوصية التي بها يمتاز الرضاع عن الوجور لا اعتبار بها حينئذ . قلت : لا نسلم أن الخصوصية لا مدخل لها ، فان الامتصاص انما يكون باقتضاء الطبيعة والطبيعة لا تكذب ، فعلم قطعا ان المشروب صار جزءا من بدن المرتضع ، بخلاف الوجور فإنه يحتمل أن يكون على خلاف مقتضى الطبيعة فلا تعلم صيرورة المشروب جزءا . وأما عدم الفصل فقد دل عليه رواية زياد بن سوقة ، وقد تقدمت . قوله : الثالث ان يكون في الحولين ، وهو يراعى في المرتضع دون ولد المرضعة على الأصح هنا فوائد : ( الأولى ) أجمع الأصحاب على أنه لو حكم للرضاع بعد الحولين في الجملة
التنقيح الرائع لمختصر الشرائع — صفحة 48 | المقداد السيوري / السيد عبد اللطيف الكوهكمري