شرح
كانت متفرقة فلا ( 1 ) . دلت بمفهومها على التحريم مع عدم التفريق .
وأما الكبرى فلرواية حماد بن عثمان عن الصادق عليه السلام صحيحا قال :
لا يحرم من الرضاع الا ما أنبت اللحم والدم ( 2 ) . ونحوه عن أبي الحسن عليه السلام ( 3 ) ، ونحوه عن عبد اللَّه بن سنان عن الصادق عليه السّلام ( 4 ) .
وأجيب عن الأول : ان الإطلاق معارض بأصالة عدم التحريم ، وعن الثاني والثالث بالحمل على الكراهية جمعا بين الأدلة ، مع أن في طريق الثاني محمد ابن سنان وفيه قول ، ومع أن قوله كان يقال حكاية القول وليس بفتوى ، ورواية عمر بن يزيد دلالتها بالمفهوم وليس حجة .
( الرابع ) قول الشيخ ( 5 ) في النهاية والمبسوط وكتابي الاخبار أنه خمسة عشر رضعة ، محتجا برواية زياد بن سوقة قال : قلت لأبي جعفر عليه السّلام : هل للرضاع حد يؤخذ به ؟ قال : لا يحرم الرضاع أقل من رضاع يوم وليلة أو خمس عشرة رضعات متواليات من امرأة واحدة من لبن فحل واحد لم يفصل بينها رضعة امرأة غيرها ، ولو أن امرأة أرضعت غلاما وجارية عشر رضعات من لبن فحل واحد وأرضعتها امرأة أخرى من لبن فحل آخر عشر رضعات لم يحرم نكاحهما ( 6 ) وعلى قوله رحمه اللَّه الفتوى .
ثم مما يدل على أن العشر لا يحرم رواية عبيد بن زرارة موثقا عن الصادق
هامش
( 1 ) التهذيب 7 / 314 ، الكافي 5 / 439 ، الاستبصار 3 / 194 .
( 2 ) التهذيب 7 / 312 ، الكافي 5 : 438 ، الاستبصار 3 / 193 .
( 3 ) التهذيب 7 : 312 .
( 5 ) النهاية : 461 قال فيه بعد الحكم بإنبات اللحم وشد العظم : فان علم بذلك والا كان الاعتبار بخمس عشرة رضعة متواليات لم يفصل بينهن برضاع امرأة أخرى .
وفي المبسوط 4 - 204 : فإن أرضع المولود من هذا اللبن عندنا خمس عشرة رضعة متوالية لم يفصل - إلخ .
( 6 ) التهذيب 7 / 315 ، الاستبصار 3 / 192 .