ويعتبر في الرضعات قيود ثلاثة : كمال الرضعة ، وامتصاصها من الثدي ، وألا يفصل بين الرضعات برضاع غير المرضعة .
شرح
عليه السّلام قال : سمعته يقول : عشر رضعات لا يحرمن شيئا ( 1 ) . ومثله عن عبد اللَّه بن بكير موثقا عنه عليه السّلام ( 2 ) .
وعن علي بن رئاب صحيحا عن الصادق عليه السّلام قال : قلت ما يحرم من الرضاع ؟ قال : ما أنبت اللحم وشد العظم . قلت : فيحرم عشر رضعات ؟
قال : لا لأنها لا تنبت اللحم ولا تشد العظم عشر رضعات ( 3 ) .
إذا عرفت هذا فالمصنف تردد بين أحد الأمور الثلاثة ، واستفيد الأول من رواية ابن رئاب هذه ، والثاني من رواية زياد بن سوقة ، والثالث منها أيضا .
وأيضا انه إذا لم يكن العشر محرمة كان التحريم بالخمس عشرة ، إذ لا قائل من المحققين بعدد آخر غيرهما ، وشد اللحم والعظم وان كان رجوعا إلى غير معلوم لكنه ليس حاصلا بالعشر ، لما دلت عليه الرواية ، فيكون حاصلا بالخمس عشرة توقيفا وتقريبا .
قوله : ويعتبر في الرضعات قيود ثلاثة : كمال الرضعة ، وامتصاصها من الثدي ، وان لا يفصل بين الرضعات برضاع غير المرضعة
أما الكمالية فللشيخ ( 4 ) فيها قولان :
هامش
( 1 ) التهذيب 7 / 313 ، الاستبصار 3 / 195 .
( 2 ) التهذيب 7 / 313 ، الاستبصار 3 / 195 .
( 3 ) التهذيب 7 / 313 ، الاستبصار 3 / 195 .
( 4 ) المبسوط 5 - 294 قال فيه : فالمرجع في ذلك إلى العرف فما كان في العرف رضعة فهو رضعة وما ليس في العرف برضعة فليس برضعة - إلى أن قال - غير أن أصحابنا خاصة قدروا الرضع بما يروى الصبي منه ويمسك منه .