( الثالث ) : في المقر له : ويشترط فيه أهلية التملك . ويقبل لو أقر للحمل تنزيلا على الاحتمال وان بعد . وكذا لو أقر لعبد ويكون للمولى .
شرح
قوله : ويقبل لو أقر للحمل تنزيلا على الاحتمال وان بعد
إذا أقر للحمل اما أن يطلق أو ينسب إقراره إلى سبب صحيح أو إلى سبب فاسد :
ففي الأول أفتى الأصحاب بالقبول ، واختاره المصنف تنزيلا على الاحتمال بأن يكون سبب الملك صحيحا كالإرث والوصية وأشباههما . ونقل في المبسوط ( 1 ) عن بعضهم البطلان ، وليمس بشيء ، لأن تمليك الحمل للإرث والوصية واقع قطعا فلا يستبعد تملكه مع قوله عليه السّلام : إقرار العلاء على أنفسهم جائز ( 2 ) .
وفي الثاني يقبل ويلزم بمقتضاه قطعا ، وفي الثالث للأصحاب قولان : قال ابن الجنيد والقاضي بالبطلان ، لان الكلام كالجملة الواحدة لا يتم الا بآخره وقد نافي آخر الإقرار أوله فيبطل ، مع أصالة براءة الذمة مما أقربه .
وقال الشيخ في المبسوط يقبل ويلزم مقتضاه ، قال المصنف في الشرائع ( 3 ) انه الوجه ، وذلك لان الإقرار يقتضي إلزامه بما أقر به ، لما تقدم من الحديث ، فإذا نافاه بعد ذلك لم يعتد به ، لأنه إنكار بعد الاعتراف ، كما لو قال " لزيد علي دراهم من ثمن خمر " .
قوله : وكذا لو أقر لعبد ويكون للمولى
هامش
( 1 ) المبسوط 3 / 14 .
( 2 ) قد مر في أول الاقرار .
( 3 ) الشرائع 2 / 231 .