شرح
أجمع الأدباء على الثاني ، وبه قال الشيخ ( 1 ) ، لأصالة بقاء الوضع الأدبي على حاله والنقل على خلاف الأصل .
وقال المصنف وابن إدريس ( 2 ) بالأول ، لأنه يستعمل عرفا لغير العدد ، واللفظ إذا دار بين الحقيقة اللغوية والعرفية حمل على العرفية ، لما ثبت في الأصول وغير العدد الذي يستعمل فيه كذا في العرف غير معين ، فيحمل على القدر المشترك بين الحقائق وهو الشيئية . والشيء مبهم يحتاج إلى تفسير ، فيحمل على أقل ما يصدق على الاسم المذكور بعده . ولذلك قال : فالأقرب الرجوع في تفسيره إلى المقر فعلى قول الشيخ ( 3 ) هنا مسائل :
( الأولى ) لو قال كذا درهم بالرفع لزمه درهم ، كأنه قال معدود هو درهم ، ولو نصب لم يقبل أقل من عشرين ، لأن أقل عدد مفرد ينصب بعده المميز عشرون .
ولو جر لم يقبل تفسيره بأقل من مائة ، لأن أقل عدد يخفض بعده المميز مفردا هو مائة . ولو قال كذا دراهم قال الشيخ لم يقبل تفسيره بأقل من ثلاثة ، لأنها أقل عدد يضاف إلى الجمع .
( الثانية ) لو قال كذا كذا درهما بالنصب لم يقبل أقل من أحد عشر ، لأنه أقل مركب يفسر بمفرد .
( الثالثة ) لو قال كذا وكذا درهما لم يقبل أقل من أحد وعشرين ، لأنه أقل .
عدد يعطف فيه العدد على العدد .
وعلى قول المصنف وابن إدريس يرجع إلى تفسيره في الكل - أعني المفرد والمركب والمعطوف - والتكرار للتأكيد لا للتحديد ( 4 ) ، كأنه قال شئ شئ أو شئ وشئ ثم فسرهما بما أراد ، كما لو قال له عندي مال أو شئ أو مال
هامش
( 1 ) المبسوط 3 / 13 .
( 2 ) السرائر : 281 .
( 3 ) المبسوط 3 / 12 .
( 4 ) في نسخة : لا للتعديد .