وقال الشيخ : لو قال . كذا كذا درهما لم يقبل تفسيره بأقل من أحد عشر .
ولو قال كذا وكذا لم يقبل أقل من أحد وعشرين . والأقرب الرجوع في تفسيره إلى المقر ولا يقبل أقل من درهم . ولو أقر بشيء مؤجلا فأنكر الغريم الأجل لزمه حالا ، وعلى الغريم اليمين .
شرح
مال أو شئ شئ ، لكن لا يقبل أقل من درهم لتصريحه في تفسير المبهم به ، فلو فسره بأقل كان رجوعا فلا يقبل .
وأما العلامة فقال في المختلف ( 1 ) : التحقيق أن القائل ان كان من أهل اللسان ألزم بما قاله الشيخ وإلا رجع إلى تفسيره كما قاله ابن إدريس .
وفي القواعد ( 2 ) يظهر منه اختيار ما قاله ابن إدريس ، وفرع عليه أنه لو قال كذا درهم بالجر ألزم جزء درهم ورجع في تفسير الجزء إليه ، لأن ذلك أمر محتمل والأصل براءة الذمة من الزائد . ولو قال كذا كذا درهم بالجر أيضا احتمل أنه أضاف جزء إلى جزء ثم أضاف الجزء الأخير إلى الدرهم كنصف تسع درهم ، وكذا لو زاد التكرار نحو كذا كذا كذا فما زاد ، كما لو قال ثلث نصف تسع درهم . أما لو رفع أو نصب في المواضع الثلاثة فلا يقبل أقل من درهم كما قال المصنف ، والاختيار والفتوى على قول المختلف .
قوله : ولو أقر بشيء مؤجلا فأنكر الغريم الأجل لزمه حالا وعلى الغريم اليمين
هذا هو أحد قولي الشيخ في النهاية لأصالة عدم التأجيل ، فيكون القول قول المقر له . وقال في موضع آخر لزمه مؤجلا ، لجواز أنه لزمه كذلك ، فلو لم نسمع
هامش
( 1 ) المختلف ، الجزء الثاني : 54 .
( 2 ) القواعد ، الفصل الثاني من المقصد الثالث في الاقرار .