تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح الرائع لمختصر الشرائع — صفحة 490

مساهمون:

ص٤٩٠
( الرابع ) : في المقر به . ولو قال : له على مال قبل تفسيره بما يملك وان قل ولو قال . شئ فلا بد من تفسيره بما يثبت في الذمة . ولو قال ألف ودرهم رجع في تفسير الألف اليه . ولو قال مائه وعشرون درهما فالكل دراهم . وكذا كنايته عن الشئ فلو قال : كذا درهم فالإقرار بدرهم .
شرح
تقدم أن الوصية لعبد الغير باطلة ولا يكون للمولى ، وهنا حكم بأن المقر به يكون للمولى ، فالفرق بينهما حينئذ أن الوصية تمليك ابتداء والعبد لا يصلح لذلك وأما الإقرار فهو اعتراف بحق سابق فجاز ثبوته للمولى . قوله : ولو قال الف ودرهم رجع في تفسير الألف اليه ، ولو قال مائة وعشرون درهما فالكل دراهم الفرق بين الصورتين إبهام الألف من حيث المعدود فاحتاج إلى تفسير ، وليس المذكور معه صالحا للتفسير ، لان المفسر لا يعطف على المفسر لاستدعاء العطف المغايرة . وأما الصورة الثانية فإن المائة والعشرين مبهمان أيضا من حيث المعدود يفتقران إلى التفسير والمذكور صالح لذلك معاد إليهما ، والمانع - وهو العطف غير حاصل بين المفسر والمفسر بل بين المبهمين أنفسهما المقتضي ذلك اشتراكهما في الحكم العائد إليهما . قوله : وكذا كنايته عن الشئ ، فلو قال كذا درهم فالإقرار بدرهم الكناية لفظ عبر به عن لفظ آخر يفيد معنى ، ولا خلاف ان كذا من ألفاظ الكنايات المبهمة المحتاجة إلى التفسير ، لكن هل هي كناية عن شئ أو عن عدد ؟