وهي مملوكة : لكن لا يجوز بيعها ما دام ولدها حيا إلا في ثمن رقبتها إذا كان دينا على مولاها ولا جهة لقضائه غيرها ، ولو مات ولدها
شرح
التغليب ولهذا اعتد بالعلقة ، فالنطفة بعد الاستقرار واستعدادها لقبول الصورة الإنسانية تشبه العلقة . ولأنا نحكم بأنها أم ولد من حين الوطء إذا تم الحمل أو صار علقة ولهذا نحكم ببطلان التصرفات من حين الوطء ، فيكون استقرار النطفة كافيا .
وهوا المطلوب .
وأجيب : بأن مجرد النطفة لا يحصل معه يقين الاستيلاد لجواز فسادها ، وكل ما يحصل به الاستيلاد يجب تيقنه ، فلا يحصل الاستيلاد بمجردها .
( الخامسة ) يكفي في الحكم مجرد الملك وان كان ممنوعا من التصرف كالمرهونة أو ممنوعا من الوطء شرعا كالصوم والحيض .
قوله : وهي مملوكة لكن لا يجوز بيعها ما دام ولدها حيا إلا في ثمن رقبتها إذا كان دينا على مولاها ولا جهة لقضائه غيرها
هذا الحكم هو الظاهر من مذهب الأصحاب ، أفتى به الشيخان وأتباعهما وابن الجنيد وابن إدريس ومستندهم الروايات : كرواية زرارة حسنا عن الباقر عليه السّلام قال : سألته عن أم ولد على أنها تباع وتورث ( 1 ) . ورواية عمرو بن يزيد عن الكاظم عليه السّلام قال : قلت أسألك . قال : سل . قلت : لم باع أمير المؤمنين عليه السّلام أمهات الأولاد . قال : في فكاك رقابهن ( 2 ) . وغير ذلك من الروايات .
ولم نعلم في ذلك خلافا الا ما نقل ابن إدريس عن المرتضى أنه منع من بيعها ما دام ولدها حيا . وهو محجوج بما اشتهر من فعل علي عليه السّلام .
هامش
( 1 ) الكافي 6 / 191 ، الفقيه 3 / 82 ، التهذيب 8 / 237 .
( 2 ) الكافي 6 / 193 ، الفقيه 3 / 83 .