شرح
لان صدق الاسم لغة واشتقاقا لا يكفي في الحكم والا لكفى فيما لو زنا بأمة ثم انتقلت اليه مع ولدها وهو باطل .
وتؤيد ما قلناه رواية ابن مارد عن الصادق عليه السّلام في رجل تزوج الأمة فتلد منه ثم يشتريها فتمكث عنده ما شاء اللَّه لم تلد منه شيئا بعد ما ملكها ثم يبدو له في بيعها . قال : هي أمته ان شاء باعها ما لم يحدث عنده حمل بعد ذلك وان شاء أعتق ( 1 ) .
وقال الشيخ في المبسوط والخلاف ( 2 ) لو تزوج رجل أمة غيره وشرط مالكها رقية ولدها ثم ملكهما الواطئ أو وطئ أمة غيره لشبهة فحملت منه ثم ملكها فإنهما تصيران أمي ولد . قال بالأولى في الخلاف وبالثانية في المبسوط .
وقال ابن حمزة كل وطئ يحصل منه ولد يلتحق بالواطئ تصير الأمة به أم ولد إلا في ثلاثة مواضع :
" الأول " أن يطأ الأب جارية ولده الكبير بغير إذن .
" الثاني " أن يطأ جارية الصغير من غير تقويم ، فان الولد في الصورتين يصير حرا ولم تصر الجارية أم ولد .
" الثالث " أن يطأ الولد جارية الأب من غير اذنه عالما بالتحريم ، يرق الولد ولم تصر الجارية أم ولد . والقولان مدفوعان بالرواية المذكورة .
" الرابعة " لا يكفي في الحكم وقوع النطفة في الرحم من غير أن تصير علقة فما فوقها ، لان الاستيلاد حكم شرعي يتوقف ثبوته على دليل ، ولم يتحقق كون النطفة ولدا فتبقى الأمة على حالها .
وقال الشيخ يكفي وقوع النطفة وان لم تصر علقة ، لان الاستيلاد مبني على
هامش
( 1 ) التهذيب 7 / 482 .
( 2 ) المبسوط 6 / 185 ، 186 ، الخلاف 3 / 389 .