شرح
" الخامس " الاستحباب مطلقا للمطلق والمشروط في الزكاة وغيرها ، وهو اختيار العلامة في المختلف ( 1 ) .
ومثار هذه الأقوال إطلاق قوله تعالى " وَآتُوهُمْ مِنْ مالِ اللَّهِ " ( 2 ) وانه هل الأمر فيه للوجوب أو الاستحباب ، ويرجح الوجوب الاحتياط والاستحباب أصالة البراءة .
( الثانية ) هل المراد بمال اللَّه هو الزكاة لأنه الموجب لها أو المراد مطلق المال لأنه المالك للكل والمعطي له ؟ فيه قولان جوزنا هما في الكنز .
( الثالثة ) هل للإعانة قدر معين ؟ الحق لا ، لعدم النص على شئ وإطلاق الأمر يكفي فيه مسماه ، وبه قال ابن إدريس والعلامة في المختلف ( 3 ) .
( الرابعة ) لو أخل المولى بالإيتاء حتى عتق بالأداء هل يجب القضاء لو قلنا بالوجوب ؟ قال في المبسوط ( 4 ) نعم ، لأنه حق ثبت في الذمة فلا يزول إلا بأدائه ولو مات السيد وجب إخراجه من تركته مقدما كما في الديون . وتكون الفائدة ليس هو الإعانة على العتق لا غير بل وعلى قوته وبلغته ، ويكون ذلك من العبادات اللازم أداؤها .
( الخامسة ) الإعانة قد تكون بإسقاط ما عليه من النجوم وقد تكون بإعطائه شيئا مما عليه أو من غيره ، سواء كان من جنسه أو غير جنسه ، ولا يختص ذلك بالنجم الأخير كما قال بعضهم .
( السادسة ) هل يجب على المكاتب قبول الإيتاء ؟ يحتمل العدم للأصل ،
هامش
( 1 ) المختلف ، الجزء الخامس : 78 .
( 2 ) سورة النور : 33 .
( 3 ) السرائر : 350 ، المختلف الجزء الخامس : 78 .
( 4 ) المبسوط 6 / 93 .