والمطلق إذا أوصى أو أوصي له ، صح نصيب الحرية وبطل في الزائد . وكذا لو وجب عليه حد أقيم عليه من حد الأحرار بنسبة ما فيه من الحرية ، ومن حد العبد بنسبة ما فيه من الرقية . ولو زنى المولى بمكاتبته المطلقة سقط عنه من الحد بقدر نصيبه منها وحد بما تحرر .
( الثانية ) : ليس للمكاتب التصرف في ماله بهبة ولا عتق ولا إقراض إلا بإذن المولى . وليس للمولى التصرف في ماله بغير الاستيفاء . ولا يحل له وطء المكاتبة بالملك ولا بالعقد ، ولو وطئها مكرها لزمه مهرها .
ولا تتزوج إلا باذنه ، ولو حملت بعد الكتابة كان حكم ولدها حكمها إذا لم يكونوا أحرارا .
شرح
وهنا فوائد :
( الأولى ) ان رواية ابن قيس وان كانت ضعيفة بضعف ابن قيس لكنها مجبورة بعمل الأصحاب وبموافقتها للدليل من تبعية المال للملك التابع للحرية والرقية وتؤيدها رواية بريد .
( الثانية ) معنى كون الأولاد أحرارا في الأصل كما أنه إذا تزوج المكاتب بإذن سيده بحرة ، ومعنى تبعيتهم له انه وطئ أمته بإذن سيده أو بغير اذنه أو تزوج بحرة عالمة بحاله من غير اذن سيده أو غير ذلك .
( الثالثة ) إذا آل الحال إلى سعي الأولاد فهل للمولى إجبارهم عليه ؟ تردد المصنف في الشرائع ( 1 ) من أصالة البراءة وكون الإجبار على خلاف الأصل
هامش
( 1 ) الشرائع 2 / 224 .