وهي قسمان : فان اقتصر على العقد فهي مطلقة ، وان اشترط
شرح
المنع من ذلك شرعا . وأصالة الجواز ودلالة المفهوم المخالف باطل عندنا .
( الثانية ) ان اشتراط الديانة في الاستحباب معلوم من قوله تعالى " إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْراً " ( 1 ) . قال السيد : الخير هو عمل يثاب عليه . وقال ابن إدريس ( 2 ) المراد لدين والايمان ، وقال الشيخ ( 3 ) في المبسوط والخلاف هو هنا بمعنى الكسب والأمانة لوروده في الكتاب فيهما معا كقوله " وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ " ( 4 ) والمراد المال ، وكذا قوله تعالى " إِنْ تَرَكَ خَيْراً " ( 5 ) أي مالا ، وقوله " فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ " ( 6 ) والمراد العمل الصالح فحمل على المعنيين .
وفيه نظر ، لان استعمال المشترك في كلا المعنيين ممنوع عند الأكثر ، ومن جوزه فهو مجاز لا يصار اليه الا بدليل وليس . وأيضا كسب المال ليس بمال فيكون مجازا . هذا مع أنه ورد الخير بغير ما ذكر ، كقوله " وَالْبُدْنَ جَعَلْناها لَكُمْ مِنْ شَعائِرِ اللَّهِ لَكُمْ فِيها خَيْرٌ " ( 7 ) أي ثواب ، وليس في شئ من ذلك ذكر الكسب .
قوله : وهي قسمان ، فان اقتصر على العقد فهي مطلقة وان اشترط
هامش
( 1 ) سورة النور : 33 .
( 2 ) السرائر : 350 .
( 3 ) المبسوط 6 / 72 ، الخلاف 3 / 372 .
( 4 ) سورة العاديات : 8 .
( 5 ) سورة البقرة : 180 .
( 6 ) سورة الزلزلة : 7 .
( 7 ) سورة الحج : 36 .