شرح
كما لو شرط عليه الخدمة في المعتق المنجز .
وفيه نظر ، لمفارقتها العتق بحصوله عاجلا واشتراطه بالقربة ، بخلاف الكتابة في الأمرين ، فإنها تتوقف على أداء المال ولا يشترط فيها القربة .
( الثالثة ) قال التقي وابن إدريس هي بيع للعبد من نفسه ويلزمها ثبوت الخيار فيها ، والشيخ منع الخيار فيهما وجوز التقابل . وفي القولين نظر من وجوه :
الأول : أنها يشترط فيها الأجل على قول الأكثر بخلاف البيع .
الثاني : أن البيع فيه خيار المجلس والحيوان وليس في الكتابة شئ منها .
الثالث : أن البائع يجوز أن يشترط لنفسه الخيار في نفس العقد وليس للسيد ذلك في نفس العقد .
الرابع : أن البيع انتقال عين مملوكة من شخص إلى آخر ، فلا بد فيه من تحقق إضافة الملك بين المشتري والمبيع لتوقف الإضافة على تغاير المضافين . فالحق إذا أنها معاملة مستقلة ليست بيعا ولا عتقا بصفة .
( الرابعة ) صيغة العقد أن يقول السيد " كاتبتك على أن تؤدي إلي كذا في وقت كذا فإذا أديت فأنت حر " فيقبل العبد . كذا قال الشيخ في الخلاف ( 1 ) وابن إدريس ( 2 ) .
وقال في المبسوط ( 3 ) لا حاجة إلى قوله " فإذا أديت فأنت حر " ، لان ذلك غاية الكتابة ، فهي دالة عليه كما لا يجب ذكر غاية البيع والإجارة . نعم لا بدّ من قصد ذلك ، لان الكتابة لا يعرفها الا العلماء فلا يحكم عليه بالعتق بمجرد
هامش
( 1 ) الخلاف 3 / 371 .
( 2 ) السرائر / 349 .
( 3 ) المبسوط 6 / 74 .