وأما المكاتبة : فتستدعي بيان أركانها وأحكامها .
شرح
( الأولى ) ان الرواية دلت على التعليق بوفاة المخدوم وحمل عليه الزوج ، اما لعدم التفاوت كما قالوا أو لحصول الملابسة بين الزوج والزوجة كالملابسة بين الخادم والمخدوم .
( الثانية ) على القول بالجواز لو مات المخدوم في حياة السيد عتق من الأصل ، لأنه عتق حال حياة المالك فيكون كالمنجز في الصحة .
( الثالثة ) الظاهر أنه يجوز الرجوع في هذا التدبير عند القائل به ، ولا ينافي ذلك عتقه من الأصل ولا عدم بطلانه بالإباق ، لجواز اختلاف الاحكام باختلاف الاعتبار في الأول واختلاف الخصوصيات في الثاني .
قوله : واما المكاتبة ( 1 ) فتستدعي بيان أركانها - إلى آخره
هنا فوائد :
( الأولى ) أنها مشتقة من الكتب وهو الجمع ، لانضمام بعض النجوم إلى بعض ، ومنه كتبت البغلة لانضمام شفريها ( 2 ) بحلقة أو سير ، وكتبت القربة لانضمام حواشيها بالخرز .
( الثانية ) قال بعض الفقهاء انها عتق بصفة ، أي إعتاقها على مال في ذمته ،
هامش
( 1 ) قال في اللسان نقلا عن ابن الأثير : الكتابة ان يكاتب الرجل عبده على مال يؤديه اليه منجما ، فإذا أداه صار حرا . قال : وسميت كتابة بمصدر كتب لأنه يكتب على نفسه لمولاه ثمنه ويكتب مولاه له عليه العتق . والعبد مكاتب . وانما نص العبد بالمفعول لان أضل المكاتبة من المولى وهو الذي يكاتب عبده .
( 2 ) الشفر جمعه أشفار كقفل وأقفال ، شفر كل شئ حرفه ، ومنه شفر العين والفرج ، ومنه شفير النهر ، وشفر العين : ما ينبت عليه الهدب . والسير الذي يقدر من الجلد جمعه سيور مثل فلس وفلوس .