شرح
المدبر إجماعا . ولا خصوصية من تعليق التحرير بموته ، إذ لا اعتبار بذلك في نظر الشرع .
وفي الجميع نظر :
أما أولا : فلما قاله ابن إدريس ( 1 ) ان التدبير هو تعليق العتق على موت السيد كما اجمع عليه أهل العلم لا على موت غير السيد .
وأما ثانيا : فلان الرواية وان سلم العمل بخبر الواحد فلا دلالة فيها على المطلوب ، لاحتمال عود الضمير في قوله " ما عاش " وفي قوله " إذا مات " إلى الرجل المالك الا أنه ترك الحكاية ولذلك اشتبه ، وكذلك الضمير في قوله " ألهم " يعود إلى ورثة المالك . فيكون هذا على الاحتمال تدبيرا لا تعليقا .
ان قلت : فحينئذ ينبغي أن يبطل بالإباق كما هو شأن التدبير ، لكن الرواية دلت على عدم ذلك .
قلت : جاز أن يكون تدبيرا واجبا بالنذر وشبهه فلا يبطل بالإباق ، فتنعتق عند موت سيدها .
وأما ثالثا : فانا نمنع عدم التفاوت بين الأشخاص ، فإن التدبير وصية ولا شئ من الوصية يصح معلقا على موت الغير .
وأما رابعا : فلان حصر العلامة الإبطال فيما ذكر ممنوع ، إذ لقائل أن يقول : المقتضي للبطلان أنه عتق معلق ، ومن شرط العتق التنجيز ، خرج منه التدبير بالإجماع والدليل فيبقى الباقي على المنع .
وأما خامسا : فلان التدبير حكم شرعي ، وكل حكم شرعي لا بدّ له من دليل شرعي ، وليس لما عرفت من ضعف المستند .
وهنا فوائد :
هامش
( 1 ) السرائر : 350 .