ولو جعل خدمة عبده لغيره ثم قال : هو حر بعد وفاة المخدوم صح على الرواية ، ولو أبق لم يبطل تدبيره فصار حرا بالوفاة ولا سبيل عليه .
شرح
( الثانية ) يشترط حصوله من عقد أو شبهة أو تحليل ، فلو كان من زنا لم يثبت له حكم التدبير لعدم لحوقه بأحد ، وقال الشيخ يكون مدبرا ، لأنه مملوك للسيد .
وفيه نظر .
( الثالثة ) ان قلنا إن العبد يملك فأولاد المدبر من أمته مدبرون ، وان أحلنا ذلك فالأمة للسيد والحكم في وطئها كما تقدم .
قوله : ولو جعل خدمة عبده لغيره ثم قال هو حر بعد وفاة المخدوم صح على الرواية ، ولو أبق لم يبطل تدبيره
هذا قول الشيخ في النهاية ( 1 ) والقاضي وابن حمزة وابن الجنيد ، والمستند الرواية المذكورة ، وهي عن يعقوب بن شعيب عن الصادق عليه السّلام في الرجل تكون له الجارية تخدمه فيقول هي لفلان تخدمه ما عاش فإذا مات فهي حرة فتأبق الأمة قبل أن يموت الرجل بخمس سنين أو ستة ثم يجدها ورثته ألهم ان يستخدموها بعد ما أبقت ؟ قال : إذا مات الرجل فقد عتقت ( 2 ) ، ولان العتق قابل للتنجيز والتأخير ولا تفاوت بين الأشخاص ، وقد جاز تعليقه بوفاة السيد فلينجز بوفاة غيره .
واختاره العلامة في المختلف والقواعد ( 3 ) ، قال : لأن المقتضي للإبطال ليس جعل الخدمة للغير لأنه سائغ إجماعا ، ولا تأخير التحرير لأنه جائز في
هامش
( 1 ) النهاية : 430 .
( 2 ) التهذيب 8 / 264 .
( 3 ) المختلف الجزء الخامس 85 . القواعد ، الفصل الثالث من المقصد الثاني من كتاب العتق .