ويبطل التدبير بإباق المدبر ، ولو أولد له في حال إباقه كان أولاده رقا .
شرح
قد تقدم أن التدبير وصية وكل وصية دين فالدين مقدم عليها ، والمقدمتان
اجماعيتان . وأما الرواية المتروكة فهي ما رواه حسن بن علي بن يقطين عن أخيه الحسين عن علي بن يقطين عن أبي الحسن عليه السّلام ( 1 ) .
وأما التفصيل فهو أن التدبير إن وقع فرارا من أداء دين سابق فهو باطل ، وان وقع حال الصحة فلا سبيل للديان عليه ويحكم بصحته . ومثل ذلك روى أبو بصير عن الصادق عليه السّلام ( 2 ) أيضا ، وعمل الشيخ في النهاية عليه ( 3 ) .
والأولى أن لا يحكم بترك هاتين الروايتين لصحتهما . نعم تحملان على تدبير واجب كما تقدم .
قوله : ولو أولد له في حال إباقه كان أولاده رقا
لا خلاف بين الأصحاب ان الإباق مبطل للتدبير المباشر وان الأولاد الحاصلين بعده أرقاء ، لأن النماء تابع لأصله ، ومن ولد قبله مدبرون بحكم الشرع ولا يبطل تدبيرهم بإباق أبيهم . وهل يبطل بإباقهم أنفسهم ؟ نظر : من إطلاق الحكم ببطلان التدبير بالإباق ، ومن أن تدبيرهم ليس بالمباشرة بل بالسراية . وليس حكمها حكم المباشرة ، لما تقدم من عدم جواز الرجوع معها .
وهنا فوائد :
( الأولى ) الولد التابع في التدبير يشترط كونه ملكا للسيد لا لغيره .
هامش
( 1 ) التهذيب 2618 ، الاستبصار 4 / 28 .
( 2 ) التهذيب 8 / 261 ، الفقيه 3 / 72 .
( 3 ) النهاية : 553 .