تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح الرائع لمختصر الشرائع — صفحة 463

مساهمون:

ص٤٦٣
ويبطل التدبير بإباق المدبر ، ولو أولد له في حال إباقه كان أولاده رقا .
شرح
قد تقدم أن التدبير وصية وكل وصية دين فالدين مقدم عليها ، والمقدمتان اجماعيتان . وأما الرواية المتروكة فهي ما رواه حسن بن علي بن يقطين عن أخيه الحسين عن علي بن يقطين عن أبي الحسن عليه السّلام ( 1 ) . وأما التفصيل فهو أن التدبير إن وقع فرارا من أداء دين سابق فهو باطل ، وان وقع حال الصحة فلا سبيل للديان عليه ويحكم بصحته . ومثل ذلك روى أبو بصير عن الصادق عليه السّلام ( 2 ) أيضا ، وعمل الشيخ في النهاية عليه ( 3 ) . والأولى أن لا يحكم بترك هاتين الروايتين لصحتهما . نعم تحملان على تدبير واجب كما تقدم . قوله : ولو أولد له في حال إباقه كان أولاده رقا لا خلاف بين الأصحاب ان الإباق مبطل للتدبير المباشر وان الأولاد الحاصلين بعده أرقاء ، لأن النماء تابع لأصله ، ومن ولد قبله مدبرون بحكم الشرع ولا يبطل تدبيرهم بإباق أبيهم . وهل يبطل بإباقهم أنفسهم ؟ نظر : من إطلاق الحكم ببطلان التدبير بالإباق ، ومن أن تدبيرهم ليس بالمباشرة بل بالسراية . وليس حكمها حكم المباشرة ، لما تقدم من عدم جواز الرجوع معها . وهنا فوائد : ( الأولى ) الولد التابع في التدبير يشترط كونه ملكا للسيد لا لغيره .
هامش
( 1 ) التهذيب 2618 ، الاستبصار 4 / 28 . ( 2 ) التهذيب 8 / 261 ، الفقيه 3 / 72 . ( 3 ) النهاية : 553 .
التنقيح الرائع لمختصر الشرائع — صفحة 463 | المقداد السيوري / السيد عبد اللطيف الكوهكمري