تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح الرائع لمختصر الشرائع — صفحة 462

مساهمون:

ص٤٦٢
والمدبر رق ، ويتحرر بموت المولى من ثلثه . والدين مقدم على التدبير ، سواء كان سابقا على التدبير أو متأخرا . وفيه رواية بالتفصيل متروكة .
شرح
والشهيد ( 1 ) تابع المشهور في بقاء حكم التدبير وجواز بيع الخدمة ، لما روي أن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم باع خدمة المدبر ولم يبع رقبته ( 2 ) . والجهالة غير قادحة ، لجواز استثناء ذلك من الحكم العام . والأولى عندي أنه يؤمر من يريد بيع مدبره بتقديم الرجوع بالقول ليخرج ذلك عن الحكم المشكوك فيه ، لان التدبير وان كان وصية لكن جاز أن يكون له خصوصية تمنع من الرجوع فيه الا بالصريح . ورواية ابن مسلم جاز عود الغاية والشرط فيها إلى الجمل المتقدمة كلها كما هو رأي بعض الأصوليين ، ويحمل جواز البيع على اشتراط العتق كما هو مصرح به في رواية ابن مسلم الأخرى عن أحدهما عليهما السّلام ( 3 ) ورواية الحلبي عن الصادق عليه السّلام ( 3 ) ، وحينئذ لا تكون صريحة في جواز البيع مطلقا . وقول بعض الفضلاء : ان اختصاص البيع بالأعيان اصطلاح الفقهاء فجاز استعماله في المنافع لغة ، وهو المراد ، ولا نسلم أن إطلاق البيع حينئذ يبطل التدبير ، لجواز إرادة الخدمة به . فيه نظر : أما أولا فلان الحقيقة الشرعية مقدمة على اللغوية ، واما ثانيا فلأن جواز إرادة ذلك لغة لا يستلزم صحته شرعا وترتب الاحكام عليه وإلا لزم الاشتمار في ألفاظ العقود اللازمة وهو باطل . قوله : وفيه رواية بالتفصيل متروكة
هامش
( 1 ) قاله في الدروس . ( 2 ) التهذيب 8 / 260 ، الاستبصار 4 / 29 . ( 3 ) التهذيب 8 / 263 ، الفقيه 3 / 71 ، الاستبصار 4 / 28 .
التنقيح الرائع لمختصر الشرائع — صفحة 462 | المقداد السيوري / السيد عبد اللطيف الكوهكمري